فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1278

صالحين، لم يكن في قريتهم شيء من الخبيث غير ذلك الجام فألقيته في

هذه القرية، التي أهلها خبثاء، لأنهم كانوا أحق به، فأردت أن أجعله معهم.

سؤال: لِمَ قال في الأولى:"فَأَرَدْتُ"، وفي الثانية:"فَأَرَدْنَا"، وفي

الثالثة:"فَأَرَادَ رَبُّكَ".

الجواب: لأن الأولى في الظاهر إفساد فأسنده إلى نفسه، والثانية: إفساد من حيث العقل.

إنعام من حيث التبديل، فأسنده إلى نفسه وإلى الله عز وجل، وقيل: لأن

القتل كان منه، وإزهاق الروح كان من الله، والثالثة إنعام محض، فأسنده إلى الله - سبحانه.

قوله:(ذِي الْقَرْنَيْنِ).

قال ابن عباس: هو عبد الله بن الضحاك، والجمهور على أنه إسكندر.

وسمي ذا القرنين، لأنه بلغ قرني الأرض، المشرق والمغرب، وقيل: لأنه

ملك فارس والروم، وقيل: كان على رأسه قرنان، أي ذؤابتان.

الغريب: علي - رضي الله عنه - أن الله بعثه إلى قوم، فضربوه على

قرنه فمات ثم بعثه الله إليهم فضربوه على قرنه ضربة أخرى فمات، فسمى ذا القرنين. وقيل: كان كريم الطرفين، وقيل: لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس وهو حي، وقيل: لأنه أعطى علم الظاهر وعلم الباطن، وقيل: لأنه دخل الظلمة والنور، وقيل لأنه كان يحارب بيده وركابه.

العجيب: وهب: كان صفحتا رأسه من نحاس، وهذا بعيد.

السدي: كان له قرنان من ذهب، وهذا أيضًا مثل قول وهب، إلا أن يحمل

على قرن ليتخذ للشرب، أي مثل القرن، وقيل: كان على رأسه قرنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت