فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1278

قالوا خيرًا، ولهذا نصبَ سائرُ القراء، (قُلِ الْعَفْوَ) ، وذهب سيبويه في

الآية: إلى أن التقدير الذي أنزله بزعمكم أساطير الأولين بزعمنا كقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ(6) .

الغريب: أعرضوا عن جواب القائل: ماذا أنزل ربكم، فقالوا أساطير

أي هذه أساطير، لأنهم لم يكونوا يقرون بإنزال القرآن بخلاف المؤمنين.

فإنهم بنوا على السؤال، فقالوا خيرًا، أي أنزل خيرًا. الغريب:"خيرًا"

منصوب ب"قالوا"، وهو من كلام الله - سبحانه - لا من كلام المتقين، كما تقول للمؤذن - إذا أذن: قلت حقًا -، وللمفتى - إذا أفتى: قلت صوابا، والمفعول المجهول في قيل لهم المصدر، وماذا أنزل ربكم

تفسيره، وليس في ذلك باسم ما لم يسم فاعله، كما لو قدمت، فقلت:

ماذا أنزل ربكم، قيل: لهم، أي قل لهم: هذا القول، كذلك إذا تأخر.

قوله:(لِيَحْمِلُوا).

"اللام"لام العاقبة، وقيل: لام الأمر، (وَمِنْ أَوْزَارِ) صفة مفعول

محذوف، تقديره، وأوزارا من أوزار الذين يضلونهم، وعند الأخفش: من

زيادة، أي أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم، والمعنى للمضلين وزرهم.

ومثل وزر الضالين.

الغريب: للضالين مثل وِزر المُضلِّين لطاعتِهم. عن أقض القضاة.

قوله: (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) .

يريد عذاب القبر، وقيل: هذا بعد البعث، و"أبواب جهنم"هي

من قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) وقيل: دركاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت