فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1278

قوله:(أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا)(1).

أي في أن يصلحا، وقرىء:"يصالحا"بالوجهين، بضم الياء من

أصلح، تقول: أصلح الرجلان بينهما، وبالفتح والتشديد من تصالح، والأكثر فيه أن يقال تصالح الرجلان من غير لفظ بين، و (صُلْحًا) نصب على المصدر في القراءتين، وله وجهان:

أحدهما: أنه أقيم مرة مقام إصلاح، ومرة مقام تصالح، كما يقام مصدر أصل مقام مصدر أصل آخر إذا اشتركا في أصل التركيب.

والثاني: أن فعله مقدر معه، أي فيصلح الأمر صلحا.

كقوله: (أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا) .

وذهب أبو علي في الحجة أن (صُلْحًا)

مفعول به قال: كما تقول: أصلحت ثوبًا، وقال: تفاعل قد جاء متعديًا.

وأنشد في الآية وفي قوله: (تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا) ، أبياتًا منها قول امرىء

القيس:

ومثلكِ بيضاءَ العوارضِ طَفلةٌ

لَعوبٌ تناساني إذا قمتُ سربالي

أي تنسيني.

الغريب: يحتمل أن يكون بينهما المفعول به أن يصلحا فراقهما.

وصلحا نصب على المصدر، وكذلك في القراءة الأخرى.

قوله: (فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) .

(1) قال العلامة شهاب الدين الدمياطي:

واختلف في (أن يصلحا) الآية 128 فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بضم الياء وإسكان الصاد وكسر اللام من غير ألف من أصلح وافقهم الأعمش والباقون بفتح الياء والصاد مشددة وبألف بعدهما وفتح اللام على أن أصلها يتصالحا فأبدلت التاء صادا وأدغمت. اهـ (إتحاف فضلاء البشر. ص: 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت