فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1278

قوله:(فَلَا تُعْجِبْكَ).

سؤال: لِمَ قال في هذه الآية:"فَلَا"- بالفاء -، وقال في الآية الأخرى

من هذه السورة: (وَلَا تُعْجِبْكَ) - بالواو -؟

الجواب: لأن الفاء تتضمن معنى الجزاء، والفعل الذي قبله

مستقبل يتضمن معنى الشرط، وهو قوله: (وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) ، أي إن يكن منهم هذا، ما جزاؤهم؟.

فكان الفاء هو اللائق بها، وليست كذلك الآية التي بعدها، فإن الذي قبلها

قوله: (كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا) بلفظ الماضي وبمعناه، والماضي لا

يتضمن معنى الشرط ولا يقع من الميت فعل، فكان الواو في هذه الآية

أولى.

قوله: (وَلَا أَوْلَادُهُمْ) .

سؤال: لِمَ قال في هذه الآية: (وَلَا أَوْلَادُهُمْ) بزيادة"لا"، وقال في

الأخر ى (وَأَوْلَادُهُمْ) بغير"لا"؟

الجواب: لما أكد الكلام الأول بالإيجاب بعد النفي - وهو الغاية - كما سبق، وعلق الثاني بالأول تعليق الجزاء بالشرط، اقتضى الكلام

الثاني من التأكيد فوقه أو مثله، فأكد معنى النفي بتكرار"لا"في

المعطوف، فقال: (وَلَا أَوْلَادُهُمْ) ، وليس في الآية الثانية من هذا شيء.

قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ)

سؤال: لِمَ قال في هذه الآية

(لِيُعَذِّبَهُمْ) ، وقال في الآية الأخرى: (أَنْ يُعَذِّبَهُمْ) .

الجواب عنه من وجهين:

أحدهما: أن"أنْ"في هذه الآية مقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت