قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ(1) .
أي المتزمل بثيابه فرقًا من جبريل. وقيل: المتزمل للنوم بأعباء النبوة.
من الزاملة والزمْل، وهو الحِمْل أي المتحمل بأعباء النبوة، فأدغم التاء في
الزاي.
العجيب: معناه يا خامل الذكر سنرفع لك ذكرك، وهذا إبْداء إيناس
وإزالةُ وحشة.
قوله: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا(2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ) .
ذهب بعضهم إلى أن"نِصْفَهُ"بدل وبيان لقليل، وقال بعضهم: بدل
من الليل إلا قليلًا، وفي القولين ضعف، لأن أحد النصفين مساو للنصف
الثاني، فلا يكون أحدهما أقل، والآخر أكثر.
وقال بعضهم تقديره: قم نصفه، فهو منصوب بفعل مضمر، وهذا قريب من القول الأول.
وقال الأخفش: تقديره، أو نصفه أو انقص منه قليلًا وهو السدس أو زد على النصف إلى الثلثين. وقال بعضهم: تقديره، قم الليل نصفه إلا قليلًا، وهو استثناء قبل المستثنى، كقوله: