فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1278

بما قبلها معنوي، وتقديره، فقنا شرَّه وهو المطلوب، بقوله: (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ) ، وقيل: المطلوب الثبيت على الهداية.

وإن اتصال ما فيً آخر السورة لفظي ومعنوي، وهو قوله: (مَا وَعَدْتَنَا) .

والثالث: أن ما في أول السورة استئناف من الله يجري مجرى الاستجابة.

وأن ما في آخر السورة حكاية عنهم، ثم ذكر عقيبها، (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ) .

قوله:(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ).

"الكاف"، إذا كان بمعنى"مثل"محكوم عليه بالنصب أو الرفع أو

الجر، فيجوز أن يكون محله رفعًا بالخبر، أي دأبهم كدأب آل فرعون.

ويجوز أن يكون نصبًا بقوله: (لَنْ تُغْنِيَ) ، أي لن تغنى إغناء مثل ما لم

تغن عن آل فرعون، ويجوز أن يكون نصبًا بما دل عليه.

ووقود النار أي: يتوقدون توقدًا مثل توقد آل فرعون.

(وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) محله رفع بالابتداء، وخبر الابتداء"كَذَّبُوا"، وقيل جر بالعطف على آل فرعون.

وقوله: (كَذَّبُوا) استئنات، وقيل: حال، و"قد"مقدر.

والغريب: محل"الذين"نصب بالعطف على اسم إن من قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ) .

سؤال: لِمَ قال: (بِآيَاتِنَا) ، ثم قال: (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ) ، ولم يقل:

فأخذناهم؟

الجواب: لما عدل في قوله، (إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) إلى لفظ الغيبة، كذلك ها هنا، ليكون الكلام على منهاج واحدٍ.

قوله: (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ) .

قُرئ"بالياء والتاء" (1) "الياء"محمول على المعنى، أي يرى المؤمنون الكافرين مثلي المؤمنين، يريد على الشرط المذكور في قوله:

(1) قال العلامة شهاب الدين الدمياطي:

واختلف في (ترونهم) الآية 13 فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيبة وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش والباقون بالخطاب. اهـ (إتحاف فضلاء البشر. ص: 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت