فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1278

و"مَا"يجوز أن يكون للشرط، والفاء جواب الشرط، ويجوز أن يكون

بمعنى الذي و"الفاء"دخل لما فيه من معنى الشرطية، وقراءة من حذف

الفاء محمولة على الذي.

الغريب: لما لم يظهر الجزم في الشرط، جاز حذف الفاء من الجزاء.

العجيب: قال الكعبي في تفسيره: تعلق بهذه الآية من يقول

بالتناسخ وقالوا: لولا أن الأطفال والبهائم كانت لهم حالة كانوا عليها قبل هذه الحالة، ما كانوا ليتألموا.

قال: وقال الآخرون: لما بطل قول أصحاب التناسخ وصح أن الأطفال لا ذنوب لهم، صح أن الأطفال لا يألمون، ثم قال: هذا خطاب للبالغ العاقل، وليس فيهم طفل ولا بهيمة. انتهى كلامه.

وقال سائر المفسرين: إنها في البالغين عقوبة، وفي الأطفال مثوبة لهم

ولوالديهم.

قوله: (إن في ذلك لآياتٍ لكل صبّارٍ شكور) .

أي لكل مؤمن، وإن الإيمان نصفان، نصف صبر ونصف شكر.

وقيل: صبار في السفينة، شكور إذا خرج.

قوله:(وَيَعْلَمَ الَّذِينَ).

من نصب، فبإضمار أن، قال أبو علي في الحجة: يجوز النصب في

العطف على الشرط، نحو أن تأتني وتعطيني أكرمك. تقديره، إن يكن منك

إتيان وإعطاء أكرمك.

قال: وكذلك العطف على الجزاء يجوز فيه النصب، نحو أن تكرمني أكرمك وأحسن إليك.

ومن رفع، فعلى الاستئناف.

قوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ(39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت