فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1278

قوله:(ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ).

قيل: هو من قوله: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) ، أي جُعِل مثل.

الأخفش: ليس ها هنا مثل، وإنما المعنى جعل الكفار لله مثلًا في

عباده غيره معه، وقيل: هو مثل من حيث المعنى، لأنه ضرب مثل من

يعبد الأصنام بمن يعبد ما لا يخلق ذبابا.

قال الشيخ الإمام: ويحتمل أن المثل في ذكر الذباب، أي ذبابًا، وما هو دونه كجناح الذباب أو قرنيه أو جزء من أجزائه.

قوله: (وَمِنَ النَّاسِ) : أي ومن الناس رُسُلًا، فأحال بين

الواو وبين المعمول، كقوله: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً) ، وكقوله: (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) ، وذهب بعضهم إلى أن قوله: (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى) من هذا الباب، وهو عطف على قوله: (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ)

أي ويتلوه شاهد منه كِتَابُ مُوسَى): ومثله من المجرور (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) ، ومنهم من جوز ذلك في الفعل كقول الشاعر:

ويوما تراه كشبه أردية العض. . . بِ ويومًا أديمها نَغِلا

ولم يُجَوَّزْ في الاسم، لا يجوز بالإجماع ضاربُ زيدٍ اليوم وغدًا عمروٍ

ولا عمرًا.

قوله: (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت