قوله: (فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ) يعني نوحًا.
سؤال: لِمَ قال هنا في قصة نوح (فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ) .
وقال في يونس: (فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ) ؟
الجواب: لأن"الألف"في أنجيناه للتعدي، والتشديد في نجيناه
للتعدي والمبالغة، وكانت المبالغة في يونس أكثر، ألا ترى إلى قوله بعده:
(وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ) ، ولفظ"مَنْ"يدل على أكثر مما يدل عليه الذين.
لأنه يصلح للواحد والجمع والمذكر والمؤنث، و"االَّذِينَ"يصلح لجمع
المذكر فحسب.
قوله: (خُلَفَاءَ)
جمع خليف على التقدير، نحو كريم وكرماء، وقد - جاء جمعه على
اللفظ خليفة وخلائف، نحو: كريمة وكرائم.
قوله: (فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ) .
سؤال: لم قال هنا: (مَا نَزَّلَ) ، وقال في غيرها: (مَا أَنْزَلَ) ؟
الجواب: لأن (أَنْزَلَ) للتعدي و (نَزَّلَ) للتعدي والمبالغة، فذكر أول ما
ذكر بلفظ المبالغة ليجري مجرى ذكر الجملة، والتفصيل أو ذكر الجنس
والنوع، فيكون الأول كالجنس، وما سواه كالنوع.
قوله: (عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ) .
أي ذكر منزل منكم.
الفراء: مع رجل منكم.