الغريب: أرادَ بالأرض، القلوب، وموتها: قساوتها، فيكون أشد اتصالًا
بما قبله. وقيل: تقديره: كما أحي الأرض بالمطر، يعني الكافر بالإيمان.
قوله: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ) .
أي المتصدقين، فيمن شدد، والذين صَدَقوا، فيمن خفف -
محمول على أن التقدير تصدقوا وأقرضوا.
الغريب: وأقرضوا الله قرضًا حسنًا، اعتراضا يضاعف لهم الخير.
العجيب: (الواو) في"والمصدقات"بمعنى"مع"، فناب عن
خبر"إن"وهذا بعيد. وقيل: لا يحسن عطف (وَأَقْرَضُوا) على الذين
تصدقوا لمكان الحائل، وهو المصدقات، وهذا أيضًا بعيد، لأن التقدير إن
الذين تصدقوا واللاتي تصدقن.
وقوله: (وَأَقْرَضُوا) يعود إلى القبيلين، وغلب التذكير، ولهذا قال عقيبه
(يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ(18) .
قوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(19) اعْلَمُوا.
"الذين آمنوا"مبتدأ،"أولئك هم الصديقون"خبره"وَالشُّهَدَاءُ"
عطف، أي هم الصديقون وهم الشُّهَدَاءُ، و"لهم أجرهم"يعود إلى الذين
آمنوا) وقيل: (وَالشُّهَدَاءُ) عطف على"والذين آمنوا"فيكون"لهم أجرهم"يعود إلى الفريقين. وقيل:"وَالشُّهَدَاءُ"مبتدأ،"وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ"
الخبر، والضمير عائد على الشُّهَدَاءُ.
قوله: (أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ) .
أي متاع الحياة، وقيل، لذة الحياة الدنيا، وقيل: نعيم الحياة الدنيا
مقسمة إلى هذه الأشياء.