بهذا، وكيف يقول: لربه - سبحانه - (ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ) وكيف يقول، (فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ) فيخاطب بالنون بل التقدير، قلنا يا محمد قالوا"يا ذا القرنين إما أن تعذب"الآية.
قوله:"أن تعذب، وأن تتخذ"في محل رفع بالابتداء.
والخبر محذوف، تقديره العذاب أمرك أو اتخاذ الحسنى، وقيل: محلهما
نصب، أي افعلْ هذا أو هذا.
من نصبه، جعله حالًا، أي مجزيًا، ومن رفعه أضافه، أي جزاء.
الغريب: الحسنى بدل من الجزاء، وحذف التنوين كما حذف من
قوله: (أحدُ الله) فيمن حذف، وكذلك وجه من قرأ (جَزَاءَ الْحُسْنَى)
-بالنصب - من غير تنوين، ويقويه قراءة من رفع ونون، وكلا الوجهين شاذ.
قوله: (كذلك وقد أحَطْنا) .
قيل: الأمر كذلك، وقيل: متصل بالطلوع، أي يطلع طلوعًا كذلك.
ومحله نصب.
الغريب: أي كان مأمورًا فيهم، بقوله: (إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا) كذلك"، أي كأصحاب مغرب الشمس) ."
وقيل: اتخذ سبيلًا إلى المشرق كما اتخذ سبيلًا إلى المغرب، وقيل:
لم نجعل لهم سترًا كذلك، وقيل لم نجعل لهم كما جعلنا لهم.
قوله: (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) .