قوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) .
يريد آدم، والتأنيث للنفس.
فإن قيل: كيف قال:"خَلَقَكُمْ"، قبل
خلق حواء؟
الجواب: تقدير الآية: خلقكم من نفس واحدة خلقها وخلق منها زوجها، يعني حواء، خلقها الله من قصيري آدم.
الغريب: خلقها من بقية طين آدم، فيكون التقدير، وخلق من بقية
النفس، فحذف المضاف.
قوله: (رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) ، كثيرة، فاكتفى بأحدهما عن الآخر.
قوله: (وَالْأَرْحَامَ)
عطف على (وَاتَّقُوا اللَّهَ) ، ومن جر، فـ"باء"محذوف
دل عليه"الباء"في قوله"بِهِ"، وأجاز الكوفيون أن يكون عطفًا على
المضمر المجرور، واستدلوا بقول الشاعر:
تُعَلَّقُ في مثلِ السَّوارِي سيوفُنا. . . وما بينها والأرضِ غَوْطٌ نَفانِفٌ.