وما بعدها مرفوع بفعل مضمر يدل عليه الفعل الذي بعده، وقيل:
يرتفع بالابتداء والجملة الفعلية بعده الخبر. والأول: مذهب
البصريين، ومحل إذا نصب، تقديره: اذكر، وقيل: بالجواب المضمر تقديره
تقوم القيامة.
خفيف من قوله كتابًا موقوتًا، والتشديد من التوقت، وهو في الكلام
أكثر. وأقتت، قلبت الواو المضمومة همزة، وهو قياس مطرد.
قوله: (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ(12) .
اللام تعلق بـ"أُجِّلَتْ"، وقوله""لِيَوْمِ الْفَصْلِ"متعلق بآخر مقدر."
أي أُجِّلَتْ ليوم الفصل، ويجوز أن يكون بدلًا من قوله"لأي يوم"مع اللام
كقوله"للذين استضعفوا لمن آمَنَ".
العجيب: قول من قال، لأي يوم متعلق ب"أقتت"، وهذا سهو.
فإن جعلت الجملة لأي يوم أجلت متعلق على معنى أعلمت لأي يوم أجلت
جاز، فتكون الجملة واقعة موقع المفعول الثاني لأعلمت.
قوله: (ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ(17) .
هم الذين قتلوا ببدر بعد نزول الآية، ومن قال هم الذين أهلكوا في
العصر الأقرب من محمد - عليه السلام - فقد فسره على قراءة من قرأ
"نتبعْهم"بالجزم - وهو شاذ -.
قوله، (فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) .
(1) في المصحف (أُقِّتَتْ) ، و (وقتت"قراءة أبي جعفر. وقرأ أهل البصرة غير رويس بالواو والتشديد، وقرأ الباقون"أقت"، مجمع البيان 5 / 414 والسبعة ص 666."