وبنى على هذا (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) : و (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) : وليس هذا مذهب
البصريين.
أي نعم شيئًا هي، و"مَا"ها هنا نكرة.
قال الزجاج: فنعم الشيء هي.
ورد عليه أبو علي، وقال: إنما تصير"مَا"معرفة بصلته، وليس"هو"في الآية موصولًا.
قال الشيخ: ويحتمل أن الزجاج أراد فنعم الشيء شيئًا هي.
لأن شيئًا المنكور هي بيان الشيء المضمر وتفسير له.
قوله: (وَيُكَفِّرُ)
من جزم، عطفه على محل جزاء الشرط، ومن رفع فعلى الاستئناف.
ويكفر - بالياء - مسند إلى الله سبحانه، ويجوز أن يكون عطفًا، أي فهو خير، وهو يكفر.
(وَمَا تُنْفِقُوا) .
"مَا"جازم للفعل، والفعل ناصبة.
(وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ)
نفي معناه النهي، وقيل: حال تقديره، وما تنفقوا من خير وما تنفقون إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ فلأنفسكم، أي ثوابه.
الزجاج: اشئناف، أي وأنتم لا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ.
الغريب: قال القفال: أنتم لا تصيرون مستحقين لهذا الاسم حتى
تبتغوا بذلك وجه الله.
قوله: (لِلْفُقَرَاءِ) .
أي الصدقات التي تقدمت للفقراء.