فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1278

ولو كان على كلمتين لجاز الرفع على ما سبق بيانه في النحل.

قال أبو علي: تقديره قالوا قال الحق.

قوله: (قُلِ اللَّهُ) .

أي إن سكتوا عن الجواب، أو ردوا الجواب إليك، فقل أنت الله.

إذ ليس لهذا الكلام جواب غير هذا.

قوله: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(24).

تقديره عند بعضهم: إنا لعلى هدى أو في ضلال، وإياكم لعلى هدى أو

في ضلال، على أنه تعريض في الكلام توصلًا إلى المقصود بلفظ غير

شنيع، كما تقول لصاحبك: أحدنا كاذب، فيكون ألطف من أن تقول له أنت كاذب.

الغريب: تقديره إنا لعلى هدى وإياكم في ضلال، وأو بمعنى الواو.

العجيب: قال النقاش: تقديره: قل الله يرزقنا وإياكم على هدى كنا أو

في ضلال. وهذا من حيث المعنى صحيح، لكن يدفعه"إنَّ"، و"اللام".

و"إياكم"نصب بالعطف على اسم إن و"لَعَلَى هُدًى"خبره، وخبر الأول

محذوف دل عليه الثاني. وهذا مذهب المبرد وعند سيبويه:"لَعَلَى هُدًى"

خبر"إنا"وخبر الثاني محذوف، وعلى بعض الوجوه التي تقدمت"لَعَلَى"خبر

عنهما كما تقول إن زيدًا وعمرًا لفي الدار.

قوله: (قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ(25) .

الجمهور: على أعمالنا ولا نحاسب على أعمالكم.

القفال: هذا إلطاف للخصم إلى الإصغاء، فأضاف إلى أنفسهم الجُرم، وأضاف إليهم العمل جملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت