فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1278

وقول من قال"لَمَّا"بمعنى"إلا"- بالكسر - كما تقول فعلتَ كذا فاسد، لأن"إلا"لا تدخل خبر"إن"، لا تقول إن زيدًا إلا قائم، وكذلك لما لا يجوز أن تقول: إن زيدا لَمْا قائم، وقول من قال: أصله"لمن ما"فأدغم وحذف، فاسد، وقول من قال: أصله لما مخفف فشدد أيضا فاسد.

قال الشيخ: والوجه أن يجعل مصدرًا من قوله:"كُلًّا لَمَّا"على وزن فَعْلَى، أو يجعل لما بالتنوين ثم أجري الوصل مجرى الوقف، وقد قرىء"وَإِنَّ كُلًّا لَمًّا"- بالتنوين - في الشواذ.

قوله:(فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ).

ابن عباس: ما نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية كانت عليه أشد ولا أشق من هذه الآية، ولهذا قال:"شيبتني سورة هود".

قوله: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) .

قيل: بظلم من الله وأهلها مؤمنون محسنون.

وقيل: بظلم بعضهم وأكثرُهم على الصلاح.

الغريب: (بِظُلْمٍ) ، شرك، (وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) في المعاملات فيما

بينهم لا يظلم بعضهم بعضًا، لأن مكافأة الشرك النار.

وإنما أهلك من أهلك بالتعدي في الشرك.

وقيل: وفيهم مصلحون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.

سؤال: لِمَ قال في هذه السورة: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) ، وقال في القصص: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى) ؟

لأن الله تعالى نفى الظلم عن نفسه بأبلغ لفظ يستعمل في النفي، لأن هذا اللام لام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت