تقديره: لا إله للخلق إلا هو، وهو رفع بالدل من"إِلَهَ"على المحل.
ولا يجوز فيه النصب ها هنا، لأن الرفع يدل على أن الاعتماد على الثاني.
والنصب يدل على أن الاعتماد على الأول.
و (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) خبر مبتدأ محذوف، أي هو الرحمن الرحيم، أو هو. بدل من الضمير، ولا يجوز أن يكون وصفا لـ (هُوَ) لأن الضمير لا يوصف.
قوله: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
قيل: (الخلق) زياَدة، لأن الآيات في المشاهد. وقيل: الخلق، هيئة.
وقيل: الخلق: المخلوق.
قوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ)
الرياح، أربع: الجنوب ومهبها من مطلع سهيل، والشمال، ومهبها من مطلع بنات نعش، والصبا ومهبها من مطلع الشمس، ويقال لها: القبول أيضًا، والدبور مهبها من مغرب الشمس.
وكل ما جاء في القرآن بلفظ الجمع، فهو خير، وما جاء بلفظ الواحد، فهو شر، ولهذا قال - عليه السلام -، - كلما هب الريح:"اللهُم اجعلها رياحًا ولا تَجعلها ريحًا".
وقيل: إن الدبور من بينها مذمومة، والثلاث الأخر محمودةْ.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"نُصرْتُ بالصِبا، وأُهلِكت عادٌ بالدبور".
قوله: (يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ) .
هو مصدر مضاف للمفعول، والفاعل مقدر، قال بعضهم: كحبهم الله.
وقال بعضهم: كحب المؤمنين الله، وفي هذا ضعف لقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) ، وقال بعضهم: كالمحبة التي يجب أن تكون لله.
قوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ)
أي أكثر وألزم حُبًّا لِلَّهِ من الكافر للأنداد.