فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1278

قوله: (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) .

نصب، لأنه مفعول به وتقديره: وَاعَدْنَا مُوسَى تتمة أربعين ليلة.

فحذف المضاف، والمراد بالليلة الليل والنهار، وقيل: نصب على الظرف

للوعد، أي كنا نعده أربعين ليلة، فتكون الليلة دون النهار.

وقال أبو بكر النقاش: أمر أن يصوم أربعين يومًا يواصل الصيام فيها، فلما قال أربعين ليلة، علم أنه أمر بأن لا يفطر بالليل، ليكون الصيام وصالًا.

(ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ)

أي صنعتم شكلَ عجل كما تقول: اتخذتُ آنيةً، وقيل: تقديره: اتخذتم العجل إلهًا، كما تقول: اتخذت زيدًا وكيلًا، فحذف المفعول الثاني، وعلى هذين الوجهين يحمل قوله (بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ) .

وكان العجل من ذهب يخورُ بحيل احتالها السامري.

وقيل: صار لحمًا ودمًا، لقوله: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) ، ولقوله:

(لَنُحَرِّقَنَّهُ) .

قال أبو العالية: سمى ما اتخذه السامري عجلًا لأنهم عجلوه، فاتخذوه إلهًا.

(وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ) .

قيل: هو التوراة أيضًا، وكرر لاختلاف الاسمين. وقيل:"الفرقان"

القرآن، وتقديره: آتينا موسى الكتاب ومحمدًا الفرقان، فاكتفى بذكر كتابه عن ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت