فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1278

الكتابة بالقلم، ثم خص فقال: (علم الإنسان ما لم يعلم) ، فصار كالذي

قبله في التخصيص والتعميم، يكون الكلام كله على غرار واحد، وقوله:

(الذي علم) يجوز أن يكون في محل جر بدلًا أو صفة من قوله:(الذي

خلق)، ويجوز أن يكون رفعًا حملًا على الأكرم، ويجوز أن يكون

مبتدأ"علم الإنسان"خبره، ويجوز أن يكون فيهما إضمار هو، وأعني على

ما سبق في غير موضع.

قوله:(أن رآهُ استغنى).

أي رأى هو إياه، فالفاعل: هو عين المفعول، ويجوز هذا في باب

ظننت فحسب، وهذه الآيات نزلت في أبي جهل، وذلك حين قال: لئن

رأيت محمدًا يصلي لأطأن رقبته.

قوله: (أرأيتَ الذي ينهى عبدًا إذا صلى) .

أي أرأيت أبا جهل ينهى محمدًا عن الصلاة، والمنهي على الهدى آمر

بالتقوى، والناهي كاذب ومُتَوَلٍ فهذا أمر عجيب.

قوله:"الذي ينهى":

مفعول أرأيت والثاني محذوف، أي مبطلًا، وقيل: ما الذي يستحق بذلك من العذاب، الأخفش: الثاني بدل من الأول، والثالث بدل من الثاني. وقوله: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى(14)

المفعول الثاني.

قوله: (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ(16) .

بدل من الناصية، والمعنى: صاحبها كاذب خاطىء.

قوله: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ(17) .

أي أهلَ مجلسه وعشيرته، والنادي: المجلس، وذلك أن أبا جهل قال

حين زجره النبي - عليه السلام -، لقد علمت ما بها أكثر ناديا مني. فأنزل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت