قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) .
جواب القسم، و"الهاء"تعود إلى القرآن، وقيل: إلى جبريل.
الغريب: جوابه (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) لما سبق في الزخرف، أنه لا يقسم
بما يخبر عنه، فيصير"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ"اعتراضا بين القسم
وجوابه.
قوله: (فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ)
هي ليلة القدر، لقوله عز وجل: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) ، وليلةُ القدر في شهرِ رمضان، لقوله: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) ، وقيل: هي ليلة النصف من شعبان، يقضي فيها قضاء السنة، وهو معنى قوله: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4) .
قوله: (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا) .
أمرًا منا لذلك بأن نقول له كن فيكون، و"أمرا"نصب على الحال.
وذو الحال الفاعل، أي آمِرينَ، وقيل: ذو الحال (أمر حكيم) لأنه قرب من
المعرفة بالوصف وقيل: ذو الحال"الهاء"في"أنزلناه"وقيل: نصب على
المدح لقوله: (مِنْ عِنْدِنَا"أي أمرًا أردناه، وقيل: مصدر، وقيل: تميز."
وقيل: مفعول به، أي أحكمنا أمرًا، ودل عليه"حكيم".