وظننت وخلت وزعمت ووجدت كلها من باب ظننت، فتقع بعده المشددة
والمخففة من المشددة والمخففة أصلًا، فمن نصب"تكون"جعل
المخففة أصلًا، ومن رفع، جعل المخففة من المشددة والحائل"لا".
واسم"أن"مقدرًا تقديرهُ"أنه".
قيل: الكثير بدل من الواو، وقيل: خبر مبتدأ، أي هم كثير منهم.
وقيل ذلك كثير منهم، وقيل: هو على لغة من قال: أكلوني البراغيث. وقيل: مبتدأ تقدم عليه خبره، أي ثم كثير منهم عموا وصموا.
قوله: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) .
وقوله: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ) .
إنما كرر، لاختلاف أقوالهم: فإن اليعقوبية من النصارى قالت: إن الله
سبحانه وتعالى ربما تجلى أحيانا في شخص، فتجلى يومئذ في شخص
عيسى، فظهرت منه الآيات المعجزات، والملكائية قالت: الله اسم يجمع أبا
وابنا وروح القدس، اختلف بالأقانيم، والذات واحدة.
قِوله: (ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ) أي ثلاثة آلهة، ومعنى (ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ) ، أحد ثلاثة.
ولا يجوز تنوينه، ولو قلت: ثالث اثنين جاز فيه التنوين، وجاز فيه الإضافة.
قوله: (يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ) .
أي كانا محتاجين إلى الطعام كسائر الحيوان.
الغريب: هو كناية عن الحدث، أي من كان بهذه الصفة، لا يصلح أن
يكون إلهًا.
قوله: (قِسِّيسِينَ) .
جمع قسيس، ويجمع جمع التكسير، قساية، وهو القياس.
الغريب: جمعه قساوسة - بالواو - وحكاه الأزهري في التهذيب.