هذا الرجل
لما احتفل
أهدى بصل
فجعل كل مستفعلن بيتًا، ولم يورده الخليل، وضعَّف هذا القول
بعضهم، وقال: الهزج والرمل دائرة، والهزج والرمل شعر بالإجماع، فكذلك الرجز، قال: وكونه مجزوءًا ومشطورًا ومنهوكًا لا يخرجه عن الشعر، فقد جاء
هَلْ بالدِّيَا. . . رِ أَنِيسٌ
وهو بيت تام، وحروفه أقل من حروف المنهوك.
العجيب: إن الله نفى الشعر عن القرآن، أي وما علمناه الشعر، وإنما
علمناه القرآن، وما ينبغي للقرآن أن يكون شعرًا.
فإن قيل: قد جاء في القرآن ما يقع موزونًا.
الجواب: الشعر كلام موزون مقفى، والقاقية إنما تظهر
بالبيت الثاني، وليس في القرآن ما يوافق بيتين، والصحيح، إنه لم يكن للنبي
طبع الشعر ألبتة، ولما جرى على لفظه.
هل أنت إلا إصبعْ دَمِيَتْ. . . وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيَتْ.
انقطع الوحي أيامًا حتى قيل: إن محمدًا قد ودعه ربه وقلاه، فأنزل الله
(والضحى) ، وهذا أحدُ ما ذُكِرَ في سبب انقطاعِ الوحي تلك المدة.
أسند الفعل إلى الأيدي تأكيدًا ليعلم أن الله خلقها بذاته سبحانه من
غير واسطة.