قوله تعالى: (لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ(2) .
ظاهر الآية إنكار لمن قال ما لا يفعل، والمراد به الانكار لمن لم يفعل
ما قال، لأن المقصرد بها الاتزام دون الإسفاط.
قوله: (كَبُرَ مَقْتًا) .
نفديره، كبر المقت مقتا عند الله.
وقوله: (أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)
هو المقصود بالذم، فصار كقولك: بئس رجلا زيد، وقيل:
تقديره: أن تقولوا ما لا تفعلون كبر مقتا أي كبر ذلك مقتا، وقيل: هو أن
تقولوا.
قوله: (صَفًّا) .
أي مصطفين حال."كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ"حال بعد حال، أي
مصطفين مشبهين بنيانا مرصوصًا.
قوله: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) .
يعني محمدًا - عليه السلام -، وقال - عليه السلام -"أنا دعوة"
إبراهيم وبشرى عيسى"."
أراد بدعوة إبراهيم قوله":"رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا"."