فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1278

وجاء في الخبر:"إن الله - سبحانه - خمر طينة آدم بيده أربعين"

صباحًا، حتى خرج من بين أصابعه"، والمعنى: خلق آدم من تربة سلت"

ونزعت، أي من ها هنا وها هنا، وأما حواء - عليها السلام - فالجمهور على أنها خلقت من ضِلَع من أضلاع آدم.

الغريب: خلقت من بقية طين آدم..

"الهاء"تعود إلى الإنسان، والمضاف محذوف، أي نسله.

والمعنى: خلقنا نسله من نطفة تقع في قرار مكين، أي رحم، ومثله:

(ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) ، فحذف المضاف، وحذف

(من) والقول الثاني: أن الإنسان بنو آدم، والسلالة على هذا مَنى

آدم، والطين آدم، و"الهاء"في"جَعَلْنَاهُ"تعود إلى السلالة، وذَكرَ

حملا على الماء، أوعلى المني.

العجيب: جعلنا بدء خلق بني آدم من نطفة، وبنو آدم كلهم من

النطفة إلا عيسى - عليه السلام -، فإنه خلق من الروح.

ومن العجيب: خلق عيسى من التراب أيضًا، وقد ذكر عطاء الخراساني: أنه يذر على النطفة من التربة التي يدفن فيها.

قوله: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ(13)

قوله: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) .

أي صيرناها وأحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء، والخلق يتعدى إلى

مفعول واحد، ولما كان هنا بمعنى صيرنا، تعدى إلى مفعولين.

(خَلْقًا آخَرَ)

ابن عباس: نفخ الروح، وقيل: نبات الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت