السماء ما يكون به حياة الموتى، فقد جاء في التفاسير أن الله يرسل بعد
النفخة الأولى سحابا من تحت العرش بمطر مثل مني الرجال أربعين يومًا.
ثم ينشرهم الله به بعد النفخة الثانية، وقيل: الثالثة.
يعني كلمة التوحيد والتسبيح والتحمبد والتمجيد. وقيل: هو القرآن
(وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) أي برفع الكلم، وقيل: والكلم الطيب يرفع
العمل الصالح ويقويه: قراءة من قرأ:"وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُهُ)"- بالنصب -، وقيل: فاعل يرفع هو الله عز وجل.
قوله: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ) .
"الهاء"تعود إلى معمر المذكور لما جاء في الأخبار، أن لكل واحد
كتابًا مكتوب في أوله تسمية عمره، ثم يكتب في أسفل ذلك ذهب يوم ذهب
يومان حتى يأتي على آخره، فذلك نقصان عمره.
العجيب: تجوز الزيادة والنقصان في العمر، فإن كعبًا لما طُعِن عمر
قال: لو دعا عمر لأُخر في أجلِهِ، فقيل له: أليس الله يقول: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ(34) .
قال: كعب: أما تقرؤون (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ) وعلى هذا أيضًا تعود الهاء إلى معمر المذكور.
وقيل:"مِنْ عُمُرِهِ"يعود إلى معمر آخر، وإليه ذهب الفراء وابن عيسى والقفال في جماعة، وقالوا: نظيره: له علي درهم ونصفه، أي نصف درهم آخر.