فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1278

أي ما علمنا على يوسف من ذنب.

الغريب: ما علمنا سوءًا في دعائنا المملوك إلى طاعة صاحبته.

قوله: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ) .

أي رد السؤال وامتناعي من الخروج، ليعلم العزيز أني لم أخنه.

وقيل: ليعلم الملك أني لم أخن العزيز.

قوله:(وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي).

ذهب بعض المفسرين إلى أن جبريل أتى يوسف فقال له: ولا حين

هممت فقال: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي، وهذا قول ابن عباس، وقال السدي:

خاطبته بذلك راعيل، يعني زليخا، ولا حين خلعت السراويل، الحسن:

لما زكى نبي الله نفسه، استدرك فقال: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي.

الغريب: قتادة، خاطبه الملك، فقال: اذكر ما هممت به (1) .

والقول اللطيف: ما قيل: إن هذا كله من كلام امرأة العزيز، وهو

متصل بقوله: (الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ(51) .

"ذَلِكَ"الإقرار،"لِيَعْلَمَ"يوسف، (أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) بظهر

الغيب، (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ(52) ، (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي) عن ذنب

هممت به، (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) ، إذا غلبت الشهوة، (إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي) أي بنزع الشهوة عن يوسف (إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، وهذا القول ظاهر، والأول قول الجمهور، وفيه غموض.

قوله: (إنك اليوم لدينا مكين) .

أي فلما عبر رؤياه شفاها ودله على الرشد، (قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ(54) .

(1) لا يصح شيء من ذلك ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت