فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1278

قوله تعالى: (أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا(1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) .

العبد: محمد - صلى الله عليه وسلم -، و"الكتاب"القرآن، ومعنى (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا)

لم يجعل فيه اختلافًا يناقض بعضه بعضًا.

ابن عباس: ميلًا عن الحق إلى الباطل، وعن البلاغة إلى العي، وعن الاستقامة إلى الفساد.

الغريب:"اللام"زائدة، أي لم يجعله عوجًا"."

ومعنى"قَيِّمًا"مستقيمًا.

ابن عباس: معتدلًا. أبو عبيدة: مصلحا.

الغريب:"القيم"المرجوع إليه والمعتمد عليه، كقيم الدار.

والجمهور على أن قوله: (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا) عطف على الجملة

قبلها، ولا محل لهما من الإعراب، و"قيمًا"موجز في اللفظ ومقدم في

التقدير، وهو حال من الكتاب، وفي هذا نظر، لأنه يؤدي إلى الإحالة بين

الصلة والموصول وتمامها، وعنه مندوحة من ثلاثة أوجه:

أحدها أن يجعل"قيمًا"حالًا من الهاء في"له"، أي ولم يجعل له حالة استقامته عوجا، والثاني: أن يجعل"وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ"في محل نصب حالًا عن الكتاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت