فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1278

قوله تعالى: (عبس) .

قطب وجهه، يعني النبي - عليه السلام -، أخبر عنه بالعبوس، ولم

يخاطبه معاتبة له، وقيل: تعظيمًا.

قوله، (أن جاءَه الأعمى) .

أي لأن جاءه، فحذف، ومحله نصب مفعول له، وقيل: جر باللام.

وقيل: بمعنى إذ، وهو بعيد. قوله"الأعمى"، الألف واللام للعهد، وهو

عبد الله ابن أم مكتوم، وهو اسم أم أبيه، واسمه شريح، وذلك أن

النبي - عليه السلام - كان عنده أشراف قريش، وهو يدعوهم إلى الإسلام، فأتاه عبد الله يسأله عن أمر يتعلق بالدين، - وكان قد أسلم - فكره - عليه السلام - قطع كلامه، فظهرت الكراهية في وجهه، فأعرض عنه، فرجع عبد الله حزينا خائفًا أن يكون إعراضه عنه، إنما لشيء أنكره الله منه، فعاتب سبحانه نبيه بهذه الآيات.

الغريب: قال الأصم: بقي - عليه السلام - ووجهه كالرماد حزنا ينتظر ما

يحكم الله عليه فيما عاتبه، فلما نزل"كلا"سري عنه، لأن معناه لا تعد

بعد هذا إلى مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت