فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1278

فأَطْرَق إطْراقَ الشُّجاعِ ولو يرى. . . مَسَاغًا لِناباه الشُّجاعُ لصَمَّما

أراد لنابَيْه، فقلب الياء، ألفًا، وقال بعضهم: أصله، إنه هذان

لساحران، فحذف الهاء. وهذا فيه ضعف، لأن"اللام"تقع حينئذٍ في خبر

المبتدأ، وذلك جائز في الشعر. قال:

أمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوْزٌ شَهْرَبَهْ. . . تَرْضَى من اللحمِ بعظمِ الرَّقَبَهْ

وكذلك قول الآخر:

خَالي لأنتَ ومن جريرٌ خالُهُ. . . يَنَلِ العلاءَ ويكرِمُ الأخوالا.

وقال بعضهم،"إن"ها هنا بمعنى نعم.

قال:

ويَقلْنَ شيبٌ قد علاكَ وَقَدْ. . . كَبِرتَ فقلت إنهْ

لاَبُدَّ مِن شيبٍ ومن كِبَرٍ. . . فَدعْن مَلامَكُنَّهْ

وهذا يحتاج إلى العذر من اللام، وقد سبق.

قال الزجاج معتذرا

عن اللام: أصله: هذان لهما ساحران.

ورد عليه أبو علي في كتاب: إصلاح الإغفال، فقال: المؤكد لا يخفف، ومن المحال أن يؤكد الاسم بحرف ثم يحذف الاسم المؤكد، ويبقى الحرف المؤكد به، وقال النحاس:

(إنْ) في الآية بمعنى نعم، وروى بإسناد له عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: في خطبته:"إن الحمدُ لله نحمده"- برفع الحمد.

حمل"أن"على معنى نعم، كأنَّه أراد نعم الحمد لله، وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت