فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 4719

فَتَلَاحَيَا (١) بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: دَعْنَا عَنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قَالَ: إِيَّايَ؟! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ (٢) ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَمَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الْوَادِي، فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللَّهُ.

• [٣٦٢٥] حدثني (٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا (٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ (٥) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ (٦) ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ


(١) فتلاحيا: تنازعا وتخاصما. (انظر: عمدة القاري) (١٦/ ١٥٨) .
(٢) الصريخ: المستغيث، ويأتي الصريخ بمعنى المغيث أيضًا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٢) .
* [٣٦٢٤] [التحفة: خ ٤٤٥٠]
(٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: "حدثنا". وعند أبي ذر هذا الحديث مُؤخَّر بعد الحديث التالي.
(٤) لأبي ذر وأبي الوقت: "أخبرني" وعليه صح.
(٥) لأبي ذر وعليه صح: "مُغِيرةَ".
(٦) صعيد: الصعيد: الأرض المستوية، ووجه الأرض، وهو التراب، وهو الطريق الذي لا ثبات فيه. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٣٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت