فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 4719

يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُطْعِمَ فَرَقًا (١) بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يُهْدِيَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

• [٤١٤٧ - ٤١٤٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ (٢) كُرَاعًا (٣) وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ (٤) ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ (٥) الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ (٦) ﷺ، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ (٧) كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ (٨) ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ


(١) فرقا: مكيال يسع اثني عشر مدا، ومقداره عند الجمهور: ٦،١٢ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥) .
* [٤١٤٦] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]
(٢) ما ينضجون: ما يطبخون لعجزهم وصغرهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضج) .
(٣) كراعا: مَا دُونَ الرُّكْبة مِنَ السَّاقِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع) .
(٤) الضبع: السنة المجدبة، وهي في الأصل الحيوان المعروف. والعرب تكني به عن سنة الجدب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضبع) .
(٥) قوله: "إِيمَاءَ" كذا ضبط، وذكر النووي في شرح مسلم أنه مصروف. اهـ. من هامش الأصل.
(٦) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وبدلا منه: "رسول اللَّهِ" ليس عليه رقم في اليونينية.
(٧) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح صح. وللأصيلي فيما عزاه له عياض: "ظِهْرِيٍّ".
(٨) بخطامه: خطام البعير: هوأن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقاد البعير ثم يثني على مخطمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت