فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 4719

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾ (١) : الْإِسَاءَةُ جَزَاءُ الْمُسِيئِينَ.

• [٤٧٥٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا (٢) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ (٣) ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَان يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئةِ الزُّكَامِ فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ - فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ (٤) لِمَا لَا يَعْلَمُ (٥) : لَا أَعْلَمُ (٦) . فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٧) . وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ (٨) أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ (٩) الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ، فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَائِدُونَ﴾ (١٠) أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ،


(١) [الروم: ١٠] .
(٢) لأبي ذر، وعليه صح: "عن سفيانَ".
(٣) كندة: دولة قامت شمال الربع الخالي في نجد، واسمها اليوم قرية، تقع على الطريق التجاري الذي كان يربط جنوبي الجزيرة العربية وشمالها الشرقي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣١٩) .
(٤) ثبت بالوجهين: "تقول"، و"يقول".
(٥) ثبت بالوجهين: "تعلم"، و"يعلم".
(٦) قوله: "لا أعلم" لأبي ذر وعليه صح: "اللَّهُ أَعْلَمُ".
(٧) [ص: ٨٦] .
(٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.
(٩) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "تَأْمُرُ بصلة".
(١٠) [الدخان: ١٠ - ١٥] . وبعده للأصيلي: "فَتَكَشَّفَ عنهم العذابُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت