قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللَّهِ، مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا هِيَ إلا قَدَمُ عُمَرَ ﵁.
• [١٤٠٢] (١) وَعنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيرِ ﵄: لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي (٢) بِالْبقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.
• [١٤٠٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَال: رَأَيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَال: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُم الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، قَالتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَال لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَال: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلي مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ (٣) ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَلَجَ عَلَيْهِ
* [١٤٠١] [التحفة: خ ١٩٠٢٣]
(١) قوله: "وعن هشام … إلى قوله: أبدًا" ضبب عليه في اليونينية، وثبت في غيرها. أفاده القسطلاني.
(٢) صواحبي: جمع صاحبة تريد أزواج النبي ﷺ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٣٠٧) .
* [١٤٠٢] [التحفة: خ ١٩٠٢٣]
(٣) كذا بالضبطين وعليه صح.