رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ادَّخِرُوا ثَلاثًا، ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتخِذُونَ الأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَحْملُونَ (١) فِيهَا الْوَدَكَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ مسلم: (وَمَا ذَاكَ؟ ) . قَالُوا: نَهَيتَ أَنْ تُؤكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ، فَقَال: (إِنَّمَا نَهَيتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافةِ التِي دَفتْ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا) (٢) . لم يخرج البخاري عن عائشة في هذا شيئًا، إلا النهي عن أكل لحوم الأضاحي.
٣٤٢٨ - (٨٥) ولفظه عنها: قَالتِ: الضَّحِيَّةُ كُنا نُمَلِّحُ مِنْهُ فَنَقْدَمُ بِهِ إِلَى النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَال: (لا تَأكُلُوا إِلا ثَلاثةَ أَيَّامٍ) . وَلَيسَتْ بِعَزِيمَةٍ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ وَاللهُ أَعْلَمُ (٣) . وله عنها لفظ آخر سيأتي في باب "الزهد" إن شاء الله تعالى (٤) .
٣٤٢٩ - (٨٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ قَال بَعْدُ: (كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا) (٥) .
٣٤٣٠ - (٨٧) وَعَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَال: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَال: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: كُنَّا لا نَأكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلاثِ مِنًى، فَأَرْخَصَ (٦) لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (كُلُوا وَتَزَوَّدُوا) . فَقُلْتُ (٧) لِعَطَاءٍ: قَال جَابِر: حَتى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَال: نَعَمْ (٨) . قال البخاري: قَال: لا، ولم يقل: نَعم.
(١) "يحملون" كذا في النسختين، وفي "صحيح مسلم": "يجملون" أي يذيبون.
(٢) مسلم (٣/ ١٥٦١ رقم ١٩٧١) .
(٣) البخاري (١٠/ ٢٤ رقم ٥٥٧٠) .
(٤) انظر (٥١٤٠) .
(٥) مسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٢) ، البخاري (٣/ ٥٥٧ رقم ١٧١٩) ، وانظر (٢٩٨٠، ٥٤٢٤، ٥٥٦٧) .
(٦) في (أ) : "وأرخص".
(٧) في (ك) : "فسئلت"، وكذا في حاشية (أ) وعليها "خ" و"كذا".
(٨) انظر الحديث الذي قبله.