وَقَال فِي بَاب "هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ ويتخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدَ (١) لِقَوْلِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (لَعَنَ الله الْيَهُودَ اتخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلاةِ في الْقُبُورِ": وَرَأَى عُمَرُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ (٢) فَقَال: الْقَبْرَ الْقَبْرَ، وَلَمْ يَأمُرْهُ بِالإِعَادَةِ (٣) .
وَقَال فِي بَاب "الصَّلاةِ فِي مَوَاضِع (٤) الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ": ويذْكَرُ أَنَّ عَلِيًّا كَرِهَ الصَّلاةَ بِخَسْفِ (٥) بَابِلَ (٦) . وأَسْنَدَ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاءِ الْمُعَذبِينَ إلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) . يَعْنِي ثَمُودَ. وَحَدِيثَ عَلِيّ فِي النهْىِ عَنِ الصَّلاةِ بِأرضِ بَابِلَ ذَكَرَهُ أبو داوُدَ (٧) عَنْ عَلِيّ، عَنِ النبِي - صلى الله عليه وسلم -.
وَقَال فِي بَاب "الصَّلاةِ فِي الْبِيعَةِ": وَقَال عُمَرُ: إِنا لا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ (٨) مِنْ أَجْلِ التمَاثِيلِ التي فِيهَ الصُّوَرُ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ (٩) إلا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ (١٠) .
وَقَال فِي بَاب "بنْيَانِ الْمَسَاجدِ": وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ الْمَسْجدِ، وَقَال: أَكِنَّ (١١) الناسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ (١٢) فَتَفْتِنَ (١٣) النَاسَ. وَقَال أَنَسٌ:
(١) في (ك) : "مسجدًا".
(٢) في (أ) : "القبر".
(٣) البخاري (١/ ٥٢٣) .
(٤) في (ك) : "موضع".
(٥) في (أ) : "في خسف". و"بخسف بابل": يعني قول الله تعالى: {فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم} الآية، وبابل من سواد الكوفة.
(٦) البخاري (١/ ٥٣٠) .
(٧) في "سننه" (١/ ٣٢٩ رقم ٤٩٠) في كتاب الصلاة، باب المواضع التي لا تجوز فيه الصلاة.
(٨) في (أ) : "كنائسهم".
(٩) "البيعة": معبد النصارى.
(١٠) البخاري (١/ ٥٣١) .
(١١) "أكنَّ الناس" يقال: أكننت الشي إكنانًا، أي: إذا صنته وسترته.
(١٢) "تحمر أو تصفر" أي: تحمير المسجد وتصفيره.
(١٣) في حاشية (أ) : "فيفتتن".