فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 393

{لَهُنَّ} : يجوز أن يتعلّق بيجعل وأن يكون حالا من { «سَبِيلًا» } .

16 {وَالَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا} : الكلام في اللذان كالكلام في اللاتي إلا أن من أجاز النصب يصحّ أن يقدّر فعلا من جنس المذكور، تقديره: آذوا اللذين.

ولا يجوز أن يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها هاهنا ولو عرا من ضمير المفعول لأنّ الفاء هنا في حكم الفاء الواقعة في جواب الشرط، وتلك تقطع ما بعدها عما قبلها.

ويقرأ اللذان بتخفيف النون على أصل التثنية. وبتشديدها على أنّ إحدى النونين عوض من اللام المحذوفة لأنّ الأصل اللّذيان مثل العميان والشجيان فحذفت الياء لأنّ الاسم مبهم، والمبهمات لا تثنّى التثنية الصناعية، والحذف مؤذن بأنّ التثنية هنا مخالفة للقياس.

وقيل: حذفت لطول الكلام بالصلة فأما هذان، وهاتين، وفذانك فتذكّر في مواضعها.

17 {إِنَّمَا التَّوْبَةُ} : مبتدأ، وفي الخبر وجهان:

أحدهما هو {عَلَى اللََّهِ} أي ثابتة على الله فعلى هذا يكون { «لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ» } حالا من الضمير في الظرف، وهو قوله: «على الله» والعامل فيها الظّرف، أو الاستقرار أي كائنة للذين ولا يجوز أن يكون العامل في الحال التوبة، لأنّه قد فصل بينهما بالجار. والوجه الثاني أن يكون الخبر «للذين يعملون» وأما «على الله» فيكون حالا من شيء محذوف، تقديره: إنما التوبة إذ كانت على الله، أو إذا كانت على الله فإذ أو إذا ظرفان العامل فيهما الذين يعملون السوء لأنّ الظرف يعمل فيه المعنى وإن تقدّم عليه.

وكان التامة، وصاحب الحال ضمير الفاعل في كان.

ولا يجوز أن يكون على الله حالا يعمل فيها الذين لأنّه عالم معنويّ، والحال لا يتقدم على المعنوي، ونظير هذه المسألة قولهم: هذا بسرا أطيب منه رطبا.

18 {وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ} : في موضعه وجهان:

أحدهما هو جرّ عطفا على الذين يعملون السيئات أي ولا للذين يموتون.

والوجه الثاني أن يكون مبتدأ، وخبره { «أُولََئِكَ أَعْتَدْنََا لَهُمْ» } . واللام لام الابتداء، وليست لا النافية.

19 {أَنْ تَرِثُوا} : في موضع رفع فاعل يحلّ و { «النِّسََاءَ» } فيه وجهان:

أحدهما هو المفعول الأول، والنساء على هذا هن الموروثات، وكانت الجاهلية ترث نساء آبائها، وتقول: نحن أحقّ بنكاحهنّ.

والثاني أنه المفعول الثاني والتقدير: أن ترثوا من النساء المال.

و {كَرْهًا} : مصدر في موضع الحال من المفعول، وفيه الضم والفتح، وقد ذكر في آل عمران.

{وَلََا تَعْضُلُوهُنَّ} : فيه وجهان:

أحدهما هو منصوب عطفا على «ترثوا» أي ولا أن تعضلوهنّ.

والثاني هو جزم بالنهي فهو مستأنف.

{لِتَذْهَبُوا} : اللام متعلقة بتعضلوا، وفي الكلام حذف، تقديره: ولا تعضلوهنّ من النكاح، أو من الطلاق، على اختلافهم في المخاطب به: هل هم الأولياء، أو الأزواج؟

{مََا آتَيْتُمُوهُنَّ} : العائد على «ما» محذوف تقديره: ما آتيتموهن إيّاه، وهو المفعول الثاني.

{إِلََّا أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ} : فيه وجهان:

أحدهما هو في موضع نصب على الاستثناء المنقطع.

والثاني هو في موضع الحال تقديره: إلا في حال إتيانهنّ الفاحشة.

وقيل: هو استثناء متّصل تقديره: ولا تعضلوهن في حال إلا في حال إتيان الفاحشة.

{مُبَيِّنَةٍ} : يقرأ بفتح الياء على ما لم يسمّ فاعله أي أظهرها صاحبها.

وبكسر الياء والتشديد. وفيه وجهان:

أحدهما أنها هي الفاعلة أي تبيّن حال مرتكبها.

والثاني أنه من اللازم، يقال: بان الشيء، وأبان، وتبيّن، واستبان، وبيّن بمعنى واحد.

ويقرأ بكسر الباء وسكون الياء، وهو على الوجهين في المشدّدة المكسورة.

{بِالْمَعْرُوفِ} : مفعول، أو حال.

{أَنْ تَكْرَهُوا} : فاعل عسى، ولا خبر لها هاهنا لأنّ المصدر إذا تقدم صارت عسى بمعنى قرب، فاستغنت عن تقدير المفعول المسمّى خبرا.

20 {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدََالَ زَوْجٍ مَكََانَ زَوْجٍ} :

ظرف للاستبدال.

وفي قوله: {وَآتَيْتُمْ إِحْدََاهُنَّ قِنْطََارًا} إشكالان:

أحدهما أنه جمع الضمير، والمتقدّم زوجان.

والثاني أنّ التي يريد أن يستبدل بها هي التي تكون قد أعطاها مالا فينهاه عن أخذه، فأما التي يريد أن يستحدثها فلم يكن أعطاها شيئا حتى ينهى عن أخذه، ويتأيّد ذلك بقوله: { «وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى ََ بَعْضُكُمْ إِلى ََ بَعْضٍ» } .

والجواب عن الأول أنّ المراد بالزوج الجمع لأنّ الخطاب لجماعة الرجال وكلّ منهم قد يريد الاستبدال.

ويجوز أن يكون جمعا لأنّ التي يريد أن يستحدثها، يفضي حالها إلى أن تكون زوجا، وأن يريد أن يستبدل بها كما استبدل بالأولى فجمع على هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت