ويجوز أن يكون من الجنس ويكون التقدير لتأتنّني به على كلّ حال إلا في حال الإحاطة بكم.
68 {وَلَمََّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ} : في جواب «لما» وجهان:
أحدهما هو «آوى» ، وهو جواب «لما» في الأولى. والثانية كقولك: لما جئتك ولما كلمتك أجبتني وحسّن ذلك أنّ دخولهم على يوسف يعقب دخولهم من الأبواب.
والثاني هو محذوف، تقديره: امتثلوا، أو قضوا حاجة أبيهم، ونحوه.
ويجوز أن يكون الجواب معنى { «مََا كََانَ يُغْنِي عَنْهُمْ» } .
و {حََاجَةً} : مفعول من أجله: وفاعل يغني «التفرق» .
69 {قََالَ إِنِّي أَنَا} : هو مستأنف، وهكذا كلّ ما اقتضى جوابا وذكر جوابه ثم جاءت بعده «قال» فهي مستأنفة.
72 {صُوََاعَ الْمَلِكِ} : الجمهور على ضمّ الصاد، وألف بعد الواو.
ويقرأ بغير ألف، فمنهم من يضمّ الصاد، ومنهم من يفتحها.
ويقرأ «صاع الملك» . وكل ذلك لغات فيه، وهو الإناء الذي يشرب به.
ويقرأ «صوغ الملك» بغين معجمة أي مصوغة. 75 {قََالُوا جَزََاؤُهُ} : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها أنه مبتدأ، والخبر محذوف تقديره:
جزاؤه عندنا كجزائه عندكم. والهاء تعود على السارق، أو على السّرق. وفي الكلام المتقدم دليل عليهما فعلى هذا يكون قوله { «مَنْ وُجِدَ» } مبتدأ، و { «فَهُوَ» } مبتدأ ثان، و «جزاؤه» خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الأول.
و «من» شرطية، والفاء جوابها.
ويجوز أن تكون بمعنى الذي، ودخلت الفاء في خبرها لما فيها من الإبهام، والتقدير: استعباد من وجد في رحله فهو أي الاستعباد جزاء السارق.
ويجوز أن تكون الهاء في جزائه للسّرق.
والوجه الثاني أن يكون «جزاؤه» مبتدأ، و «من وجد» : خبره والتقدير: استعباد من وجد في رحله، و { «فَهُوَ جَزََاؤُهُ» } مبتدأ وخبر مؤكّد لمعنى الأول.
والوجه الثالث أن يكون جزاؤه مبتدأ، ومن وجد: مبتدأ ثان، و «فهو» : مبتدأ ثالث، و «جزاؤه» خبر الثالث، والعائد على المبتدأ الأول الهاء الأخيرة، وعلى الثاني هو.
{كَذََلِكَ نَجْزِي} : الكاف في موضع نصب أي جزاء مثل ذلك. 76 {وِعََاءِ أَخِيهِ} : الجمهور على كسر الواو، وهو الأصل لأنه من وعى يعي.
ويقرأ بالهمزة، وهي بدل من الواو وهما لغتان يقال: وعاء وإعاء، ووشاح وإشاح، ووسادة وإسادة وإنما فرّوا إلى الهمز لثقل الكسرة على الواو.
ويقرأ بضمّها، وهى لغة.
فإن قيل: لم لم يقل فاستخرجها منه لتقدم ذكره؟
قيل: لم يصرح بتفتيش وعاء أخيه حتى يعيد ذكره مضمرا فأظهره ليكون ذلك تنبيها على المحذوف، فتقديره: ثم فتّش وعاء أخيه، فاستخرجها منه.
{كَذََلِكَ كِدْنََا} ، و { «إِلََّا أَنْ يَشََاءَ» } ، و { «دَرَجََاتٍ مَنْ نَشََاءُ» } : كل ذلك قد ذكر.
{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} : يقرأ شاذّا «ذي عالم» ، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها هو مصدر كالباطل.
والثاني ذي زائدة، وقد جاء مثل ذلك في الشعر، كقول الكميت:
إليكم ذوي آل النّبيّ الثالث أنه أضاف الاسم إلى المسمّى وهو محذوف تقديره: ذي مسمى عالم، كقول الشاعر:
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما أي مسمّى السلام.