فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 393

ويجوز أن يكون صفة للمال، ويكون بمعنى الطيب أو الكثير.

{فَيُضََاعِفَهُ} : يقرأ بالرفع عطفا على يقرض، أو على الاستئناف أي فالله يضاعفه.

ويقرأ بالنصب وفيه وجهان:

أحد هما أن يكون معطوفا على مصدر يقرض في المعنى، ولا يصحّ ذلك إلا بإضمار «أن» ليصير مصدرا معطوفا على مصدر، تقديره: من ذا الذي يكون منه قرض فمضاعفة من الله.

والوجه الثاني أن يكون جواب الاستفهام على المعنى لأن المستفهم عنه وإن كان المقرض في اللفظ فهو عن الإقراض في المعنى فكأنه قال:

أيقرض الله أحد فيضاعفه ولا يجوز أن يكون جواب الاستفهام على اللفظ لأن المستفهم عنه في اللفظ المقرض لا القرض.

فإن قيل: لم لا يعطف على المصدر الذي هو قرضا، كما يعطف الفعل على المصدر بإضمار أن مثل قول الشاعر:

للبس عباءة وتقرّ عيني قيل: لا يصح هذا لوجهين:

أحدهما أنّ قرضا هنا مصدر مؤكّد، والمصدر المؤكد لا يقدّر بأن والفعل.

والثاني أن عطفه عليه يوجب أن يكون معمولا ليقرض. ولا يصحّ هذا في المعنى لأن المضاعفة ليست مقرضة وإنما هي فعل من الله.

ويقرأ: يضعّفه بالتشديد من غير ألف، وبالتخفيف مع الألف، ومعنا هما واحد. ويمكن أن يكون التشديد للتكثير.

ويضاعف من باب المفاعلة الواقعة من واحد كما ذكرنا في «حافظوا» .

و {أَضْعََافًا} : جمع ضعف، والضعف هو العين، وليس بالمصدر، والمصدر الإضعاف أو المضاعفة فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الهاء، في يضاعفه.

ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا على المعنى لأن معنى يضاعفه يصيّره أضعافا.

ويجوز أن يكون جمع ضعف، والضعف اسم وقع موقع المصدر كالعطاء فإنه اسم للمعطى وقد استعمل بمعنى الإعطاء قال القطامي:

أكفرا بعد ردّ الموت عنّي ... وبعد عطائك المائة الرّتاعا

فيكون انتصاب أضعافا على المصدر.

فإن قيل: فكيف جمع؟ قيل: لاختلاف جهات التضعيف بحسب اختلاف الإخلاص، ومقدار المقرض، واختلاف أنواع الجزاء.

ويبسط: يقرأ بالسين، وهو الأصل، وبالصاد على إبدالها من السين لتجانس الطاء في الاستعلاء.

246 {مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ} : من تتعلّق بمحذوف لأنها حال أي كائنا من بني إسرائيل.

و {مِنْ بَعْدِ} : متعلق بالجار الأول، أو بما يتعلق به الأوّل والتقدير: من بعد موت موسى.

و {إِذْ} : بدل من «بعد» ، لأنهما زمان.

{نُقََاتِلْ} : الجمهور على النون، والجزم على جواب الأمر.

وقد قرئ بالرفع في الشاد على الاستئناف.

وقرئ بالياء والرفع على أنه صفة لملك.

وقرئ بالياء والجزم أيضا على الجواب، ومثله:

{ «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي» } بالرفع والجزم.

{عَسَيْتُمْ} : الجمهور على فتح السين لأنه على فعل، تقول عسى مثل رمى.

ويقرّأ بكسرها، وهي لغة، والفعل منها عسى مثل خشي، واسم الفاعل عس مثل عم، حكاه ابن الأعرابي.

وخبر عسى {أَلََّا تُقََاتِلُوا} ، والشرط معترض بينهما.

{وَمََا لَنََا} : ما استفهام في موضع رفع بالابتداء، ولنا الخبر، ودخلت الواو لتدلّ على ربط هذا الكلام بما قبله، ولو حذفت لجاز أن يكون منقطعا عنه، وهو استفهام في اللفظ وإنكار في المعنى.

{أَلََّا نُقََاتِلَ} : تقديره: في أن لا نقاتل أي في ترك القتال، فتتعلق «في» بالاستقرار، أو بنفس الجار، فيكون «أن لا نقاتل» في موضع نصب عند سيبويه، وجر عند الخليل.

وقال الأخفش: أن زائدة، والجملة حال تقديره: وما لنا غير مقاتلين، مثل قوله: { «مََا لَكَ لََا تَأْمَنََّا» } ، وقد أعمل «أن» وهي زائدة. {وَقَدْ أُخْرِجْنََا} : جملة في موضع الحال، والعامل نقاتل.

{وَأَبْنََائِنََا} : معطوف على ديارنا، وفيه حذف مضاف، تقديره: ومن بين أبنائنا.

247 {طََالُوتَ} : هو اسم أعجمي معرفة فلذلك لم ينصرف، وليس بمشتق من الطول، كما أن إسحاق ليس بمشتق من السحق، وإنما هي ألفاظ تقارب ألفاظ العربية.

و {مَلِكًا} : حال.

و {أَنََّى} : بمعنى أين، أو بمعنى كيف، وموضعها نصب على الحال من الملك، والعامل فيها «يكون» ولا يعمل فيها واحد من الظّرفين لأنه عامل معنوي، فلا يتقدم الحال عليه.

و {يَكُونُ} : يجوز أن تكون الناقصة فيكون الخبر { «لَهُ» } ، و { «عَلَيْنََا» } حال من الملك، والعالم فيه يكون أو الخبر.

ويجوز أن يكون الخبر علينا، وله حال.

ويجوز أن تكون التامة، فيكون «له» متعلّقا بيكون وعلينا حال، والعامل فيه يكون.

{وَنَحْنُ أَحَقُّ} : في موضع الحال، والباء ومن يتعلقان بأحقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت