فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 393

78 {الْكِبْرِيََاءُ فِي الْأَرْضِ} : هو اسم كان، و {لَكُمَا} خبرها. وفي الأرض ظرف للكبرياء منصوب بها، أو بكان، أو بالاستقرار في «لكما» .

ويجوز أن يكون حالا من الكبرياء، أو من الضمير في «لكما» .

81 {مََا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} : يقرأ بالاستفهام فعلى هذا تكون «ما» استفهاما، وفي موضعها وجهان.

أحدهما نصب بفعل محذوف موضعه بعد ما، تقديره: أي شيء أتيتم به، و «جئتم به» يفسّر المحذوف.

فعلى هذا في قوله «السحر» وجهان:

أحدهما: هو خبر مبتدأ محذوف أي هو السحر.

والثاني: أن يكون الخبر محذوفا أي السحر هو.

والثاني موضعها رفع بالابتداء، و «جئتم به» الخبر.

و «السحر» فيه وجهان: أحدهما ما تقدّم من الوجهين.

والثاني هو بدل من موضع «ما» كما تقول:

ما عندك أدينار أم درهم؟

ويقرأ على لفظ الخبر وفيه وجهان:

أحدهما استفهام أيضا في المعنى، وحذفت الهمزة للعلم بها.

والثاني هو خبر في المعنى فعلى هذا تكون «ما» بمعنى الذي، و «جئتم به» صلتها، والسّحر خبرها.

ويجوز أن تكون «ما» استفهاما، والسحر خبر مبتدأ محذوف.

83 {وَمَلَائِهِمْ} : فيما يعود الهاء والميم إليه أوجه:

أحدها هو عائد على الذريّة، ولم تؤنّث لأنّ الذرية قوم فهو مذكّر في المعنى.

والثاني هو عائد على القوم.

والثالث يعود على فرعون وإنما جمع لوجهين:

أحدهما أنّ فرعون لما كان عظيما عندهم عاد الضمير إليه بلفظ الجمع، كما يقول العظيم: نحو نأمر.

والثاني أنّ فرعون صار اسما لأتباعه كما أنّ ثمود اسم للقبيلة كلّها.

وقيل: الضمير يعود على محذوف تقديره:

من آل فرعون وملئهم أي ملأ الآل وهذا عندنا غلط لأنّ المحذوف لا يعود إليه ضمير إذ لو جاز ذلك لجاز أن تقول: زيد قاموا، وأنت تريد غلمان زيد قاموا.

{أَنْ يَفْتِنَهُمْ} : هو في موضع جرّ بدلا من فرعون تقديره: على خوف فتنة من فرعون.

ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف أي على خوف فتنة فرعون.

87 {أَنْ تَبَوَّءََا} :

يجوز أن تكون «أن» المفسرة ولا يكون لها موضع من الإعراب. وأن تكون مصدريّة فتكون في موضع نصب بأوحينا.

والجمهور على تحقيق الهمزة ومنهم من جعلها ياء وهي مبدلة من الهمزة تخفيفا.

{لِقَوْمِكُمََا} : فيه وجهان:

أحدهما اللام غير زائدة، والتقدير: اتّخذا لقومكما بيوتا فعلى هذا يجوز أن يكون لقومكما أحد مفعولي تبوّا، وأن يكون حالا من البيوت.

والثاني اللام زائدة، والتقدير: بوّءا قومكما بيوتا أي أنزلاهم، وتفعّل وفعّل بمعنى، مثل علقها وتعلّقها.

فأما قوله: { «بِمِصْرَ» } فيجوز أن يتعلّق بتبوّءا، وأن يكون حالا من البيوت، وأن يكون حالا من قومكما.

وأن يكون حالا من ضمير الفاعل في تبوّا، وفيه ضعف.

{وَاجْعَلُوا} {وَأَقِيمُوا} : إنما جمع فيهما لأنه أراد موسى وهارون صلوات الله عليهما وقومهما، وأفرد في قوله: { «وَبَشِّرِ» } لأنه أراد موسى عليه السلام وحده إذ كان هو الرسول، وهارون وزيرا له فموسى عليه السلام هو الأصل.

88 {فَلََا يُؤْمِنُوا} : في موضعه وجهان:

أحدهما النصب، وفيه وجهان: أحدهما:

هو معطوف على { «لِيُضِلُّوا» } . والثاني: هو جواب الدعاء في قوله: اطمس. واشدد.

والقول الثاني موضعه جزم لأن معناه الدعاء، كما تقول: لا تعذبني. 89 {وَلََا تَتَّبِعََانِّ} : يقرأ بتشديد النون، والنون للتوكيد، والفعل مبني معها، والنون التي تدخل للرفع ولا وجه لها هاهنا لأنّ الفعل هنا غير معرب.

ويقرأ بتخفيف النون وكسرها. وفيه وجهان:

أحدهما أنه نهي أيضا، وحذف النون الأولى من الثقيلة تخفيفا ولم تحذف الثانية لأنه لو حذفها لحذف نونا محركة، واحتاج إلى تحريك الساكنة، وحذف الساكنة أقلّ تغيرا.

والوجه الثاني أنّ الفعل معرب مرفوع وفيه وجهان:

أحدهما: هو خبر في معنى النهي، كما ذكرنا في قوله: { «لََا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللََّهَ» } .

والثاني: هو في موضع الحال، والتقدير:

فاستقيما غير متبعين.

90 {وَجََاوَزْنََا بِبَنِي إِسْرََائِيلَ} : الباء للتعدية مثل الهمزة، كقولك: أجزت الرجال البحر.

{بَغْيًا وَعَدْوًا} : مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت