والثاني أن «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف، وآلهة بدل منه تقديره: كالذي هو لهم، والكاف وما عملت فيه صفة لإله أي إلها مماثلا للذي لهم.
والوجه الثالث أن تكون «ما» كافّة للكاف إذ من حكم الكاف أن تدخل على المفرد، فلما أريد دخولها على الجملة كفّت بما.
139 {مََا هُمْ فِيهِ} : يجوز أن تكون «ما» مرفوعة بمتبّر لأنه قوي بوقوعه خبرا. وأن تكون «ما» مبتدأ، ومتبّر خبر مقدّم.
140 {أَغَيْرَ اللََّهِ} : فيه وجهان:
أحدهما هو مفعول أبغيكم، والتقدير: أبغي لكم فحذف اللام. { «إِلََهًا» } : تمييز.
والثاني أنّ «إلها» مفعول أبغيكم، وغير الله صفة له قدّمت عليه فصارت حالا.
{وَهُوَ فَضَّلَكُمْ} : يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا.
142 {ثَلََاثِينَ لَيْلَةً} : هو مفعول ثان لواعدنا، وفيه حذف مضاف، تقديره: إتيان ثلاثين، أو تمام ثلاثين.
{أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} : حال، تقديرها: فتمّ ميقات ربّه كاملا.
وقيل: هو مفعول «تمّ» لأنّ معناه بلغ فهو كقولهم: بلغت أرضك جريبين.
و {هََارُونَ} : بدل، أو عطف بيان. ولو قرئ بالرفع لكان نداء، أو خبر مبتدأ محذوف. 143 {جَعَلَهُ دَكًّا} : أي صيّره فهو متعدّ إلى اثنين فمن قرأ «دكّا» جعله مصدرا بمعنى المدكوك. وقيل تقديره: ذا دكّ.
ومن قرأ بالمد جعله مثله أرض دكّاء، أو ناقة دكّاء وهي التي لا سنام لها.
و {صَعِقًا} : حال مقارنة.
145 {سَأُرِيكُمْ} : قرى في الشاذ بواو بعد الهمزة، وهي ناشئة عن الإشباع وفيها بعد.
146 {سَبِيلَ الرُّشْدِ} : يقرأ بضم الراء وسكون الشين وبفتحهما، وسبيل الرشاد بالألف، والمعنى واحد.
147 {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا} : مبتدأ، وخبره { «حَبِطَتْ» } . ويجوز أن يكون الخبر {هَلْ يُجْزَوْنَ} وحبطت حال من ضمير الفاعل في كذبوا، و «قد» مرادة.
148 {مِنْ حُلِيِّهِمْ} : يقرأ بفتح الحاء وسكون اللام وتخفيف الياء، وهو واحد.
ويقرأ بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء، وهو جمع، أصله حلوى، فقلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء الأخرى، ثم كسرت اللام اتباعا لها.
ويقرأ بكسر الحاء واللام والتشديد على أن يكون أتبع الكسر الكسر. {عِجْلًا} : مفعول اتخذ.
و {جَسَدًا} : نعت، أو بدل، أو بيان من حليهم.
ويجوز أن يكون صفة لعجل قدّم فصار حالا وأن يكون متعلقا باتخذ، والمفعول الثاني محذوف أي إلها.
149 {سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} : الجارّ والمجرور قائم مقام الفاعل، والتقدير: سقط الندم في أيديهم.
150 {غَضْبََانَ} : حال من موسى.
و { «أَسِفًا» } : حال آخر بدل من التي قبلها.
ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذي في غضبان.
{يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} : يجوز أن يكون حالا من موسى، وأن يكون حالا من الرأس، ويضعف أن يكون حالا من أخيه.
{قََالَ ابْنَ أُمَّ} : يقرأ بكسر الميم، والكسرة تدلّ على الياء المحذوفة، وبفتحها وفيه وجهان:
أحدهما أنّ الألف محذوفة، وأصل الألف الياء، وفتحت الميم قبلها، فانقلبت ألفا، وبقيت الفتحة تدلّ عليها، كما قالوا: يا بنت عما.
والوجه الثاني أن يكون جعل ابن والأم بمنزلة خمسة عشر، وبناهما على الفتح.