فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 393

أحدهما «أنّكم» وما عملت فيه أي لا ينفعكم تأسيّكم في العذاب.

والثاني أن يكون ضمير التمني المدلول عليه بقوله: { «يََا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ» } أي لن ينفعكم تمني التباعد فعلى هذا يكون «أنكم» بمعنى لأنكم.

فأما «إذ» فمشكلة الأمر لأنها ظرف زمان ماض، ولن ينفعكم وفاعله واليوم المذكور ليس بماض.

وقال ابن جنى في مساءلته أبا على: راجعته فيها مرارا فآخر ما حصل منه أنّ الدنيا والأخرى متصلتان، وهما سواء في حكم الله تعالى وعلمه، فتكون «إذ» بدلا من اليوم حتى كأنها مستقبلة، أو كأنّ اليوم ماض.

وقال غيره: الكلام محمول على المعنى، والمعنى أنّ ثبوت ظلمهم عندهم يكون يوم القيامة فكأنه قال: ولن ينفعكم اليوم إذ صحّ ظلمكم عندكم، فهو بدل أيضا.

وقال آخرون: التقدير بعد إذ ظلمتم فحذف المضاف للعلم به.

وقيل: إذ بمعنى أن أي لأن ظلمتم. ويقرأ:

«إنكم في العذاب» بكسر الهمزة على الاستئناف، وهذا على أنّ الفاعل التمني.

ويجوز على هذا أن يكون الفاعل ظلمكم أو جحدكم، وقد دلّ عليه ظلمتم، ويكون الفاعل المحذوف من اللفظ هو العامل في إذ، لا ضمير الفاعل.

52 {أَمْ أَنَا خَيْرٌ} : «أم» هاهنا منقطعة في اللفظ، لوقوع الجملة بعدها وهي في المعنى متّصلة معادلة إذ المعنى: أنا خير منه أم لا، أو أيّنا خير.

53 -و {أَسْوِرَةٌ} : جمع سوار، وأما أساورة فجمع إسوار، أو جمع أسورة جمع الجمع، وأصله أساوير، فجعلت الياء عوضا من التاء.

56 -وأما «سلفا» فواحد في معنى الجمع، مثل الناس والرّهط.

وأما سلفا بضمتين فجمع مثل: أسد وأسد أو جمع سالف، مثل: صابر وصبر أو جمع سليف مثل: رغيف ورغف.

وأما سلفا بضم السين وفتح اللام فقيل: أبدل من الضمة فتحة تخفيفا.

وقيل: هو جمع سلفة، مثل غرفة وغرف.

57 {مَثَلًا} : هو مفعول ثان لضرب أي جعل مثلا. وقيل: هو حال أي ذكر ممثّلا به.

و {يَصِدُّونَ} بضم الصاد: يعرضون وبكسرها لغة فيه. وقيل: الكسر بمعنى يضجّون.

60 {لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ} أي بدلا منكم.

وقيل: المعنى: لحوّلنا بعضكم ملائكة.

66 {أَنْ تَأْتِيَهُمْ} : هو بدل من الساعة بدل الاشتمال.

71 {يُطََافُ} : تقدير الكلام: يدخلون فيطاف، فحذف لفهم المعنى.

75 {لََا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} : هي حال، أو خبر ثان وكلاهما توكيد.

77 {يََا مََالِكُ} : يقرأ «يا مال» بالكسر، والضّم، على الترخيم.

81 {إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ} : «إن» بمعنى «ما» .

وقيل: شرطية أي إن قلتم ذلك فأنا أول من وحّده.

وقيل: إن صحّ ذلك فأنا أول الآنفين من عبادته، ولن يصحّ ذلك.

84 {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمََاءِ إِلََهٌ} : صلة «الذي» لا تكون إلا جملة، والتقدير هنا: وهو الذي هو إله في السماء. و «في» متعلقة بإله أي معبود في السماء ومعبود في الأرض ولا يصحّ أن يجعل إله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت