{ «حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا» } . تبيينا للمحرم من البقر.
ويجوز أن يكون «من البقر» متعلّقا بحرّمنا الثانية.
{إِلََّا مََا حَمَلَتْ} : في موضع نصب استثناء من الشحوم.
{أَوِ الْحَوََايََا} : في موضع نصب عطفا على «ما» .
وقيل: هو معطوف على الشحوم فتكون محرّمة أيضا.
وواحدة الحوايا حويّة، أو حاوية، أو حاوياء.
و «أو» هنا بمعنى الواو، أو لتفصيل مذاهبهم لاختلاف أماكنها وقد ذكرنا في قوله: { «كُونُوا هُودًا أَوْ نَصََارى ََ» } .
{ذََلِكَ} : في موضع نصب ب { «جَزَيْنََاهُمْ» } .
وقيل: مبتدأ والتقدير: جزيناهموه وقيل: هو خبر لمحذوف أي الأمر ذلك.
147 {فَإِنْ كَذَّبُوكَ} : شرط وجوابه { «فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ» } والتقدير: فقل يصفح عنكم بتأخير العقوبة.
148 {وَلََا آبََاؤُنََا} : عطف على الضمير في أشركنا، وأغنت زيادة «لا» عن تأكيد الضمير.
وقيل: ذلك لا يغني لأن المؤكّد يجب أن يكون قبل حرف العطف { «وَلََا» } بعد حرف العطف.
{مِنْ شَيْءٍ} : «من» زائدة.
150 {قُلْ هَلُمَّ} : للعرب فيها لغتان:
إحداهما تكون بلفظ واحد في الواحد، والتثنية والجمع، والمذكّر، والمؤنث فعلى هذا هي اسم للفعل، وبنيت لوقوعها موقع الأمر المبني، ومعناها أحضروا شهداءكم.
واللغة الثانية تختلف فتقول: هلمّا، وهلمّوا، وهلمّي، وهلممن فعلى هذا في فعل.
واختلفوا في أصلها فقال البصريون: أصلها ها المم: أي اقصد، فأدغمت الميم في الميم، وتحرّكت اللام، فاستغني عن همزة الوصل فبقى لم، ثم حذفت ألفها التي للتنبيه لأنّ اللام في «لمّ» في تقدير الساكنة إذ كانت حركتها عارضة، ولحق حرف التنبيه مثال الأمر كما يلتحق غيره من المثل.
فأما فتحة الميم ففيها وجهان:
أحدهما أنها حرّكت بها لالتقاء الساكنين، ولم يجز الضمّ ولا الكسر كما جاز في رُدَّ، ورَدُّ، ورَدِّ لطول الكلمة بوصل «ها» بها، وأنها لا تستعمل إلا معها. والثاني أنها فتحت من أجل التركيب، كما فتحت خمسة عشر وبابها.
وقال الفراء: أصلها هل أم، فألقيت حركة الهمزة على اللام وحذفت. وهذا بعيد لأنّ لفظه أمر، و «هل» إن كانت استفهاما فلا معنى لدخوله على الأمر، وإن كانت بمعنى «قد» فلا تدخل على الأمر، وإن كانت «هل» اسما للزّجر فتلك مبنية على الفتح، ثم لا معنى لها هاهنا.
151 {مََا حَرَّمَ} :
في «ما» وجهان:
أحدهما هي بمعنى الذي، والعائد محذوف أي حرّمه.
والثاني هي مصدرية.
{أَلََّا تُشْرِكُوا} :
في «أن» وجهان:
أحدهما هي بمعنى أي، فتكون «لا» على هذا نهيا.
والثاني هي مصدرية، وفي موضعها وجهان:
أحدهما هي منصوبة، وفي ذلك وجهان:
أحدهما هي بدل من الهاء المحذوفة، أو من «ما» و «لا» زائدة أي حرّم ربكم أن تشركوا.
والثاني: أنها منصوبة على الإغراء، والعامل فيها عليكم، والواقف على ما قبل على أي الزموا ترك الشّرك.
والوجه الثاني أنها مرفوعة والتقدير: المتلوّ أن لا تشركوا، أو المحرم أن تشركوا.
{ «وَلََا» } زائدة على هذا التقدير.
و {شَيْئًا} : مفعول تشركوا، وقد ذكرناه في موضع آخر.
ويجوز أن يكون شيئا في موضع المصدر أي إشراكا.
و {وَبِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََانًا} : قد ذكر في البقرة {مِنْ إِمْلََاقٍ} : أي من أجل الفقر.
{مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَمََا بَطَنَ} : بدلان من الفواحش، بدل الاشتمال، و «منها» في موضع الحال من ضمير الفاعل. و {بِالْحَقِّ} : في موضع الحال.
{ذََلِكُمْ} : مبتدأ، و { «وَصََّاكُمْ بِهِ» } : الخبر.
ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير:
ألزمكم ذلكم. ووصّاكم: تفسير له.
152 {إِلََّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} : أي إلا بالخصلة.
و {بِالْقِسْطِ} : في موضع الحال أي مقسطين.
ويجوز أن يكون حالا من المفعول أي أوفوا الكيل تامّا.
والكيل هاهنا مصدر في معنى المكيل، والميزان كذلك ويجوز أن يكون فيه حذف مضاف تقديره:
مكيل الكيل، وموزون الميزان.
{لََا نُكَلِّفُ} : مستأنف.
{وَلَوْ كََانَ ذََا قُرْبى ََ} : أي ولو كان المقول له، أو فيه.
153 {وَأَنَّ هََذََا} : يقرأ بفتح الهمزة والتشديد، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها تقديره: ولأنّ هذا، واللام متعلقة بقوله { «فَاتَّبِعُوهُ» } ، أي ولأجل استقامته اتبعوه. وقد ذكرنا نحو هذا في قوله: { «كَمََا أَرْسَلْنََا» } .