{وَنَحْنُ أَحَقُّ} : في موضع الحال، والباء ومن يتعلقان بأحقّ.
وأصل السعة وسعة بفتح الواو وحقّها في الأصل الكسر وإنما حذفت في المصدر لما حذفت في المستقبل، وأصلها في المستقبل الكسر، وهو قولك:
يسع، ولولا ذلك لم تحذف، كما لم تحذف في يوجل ونوجل وإنما فتحت من أجل حرف الحلق، فالفتحة عارضة، فأجرى عليها حكم الكسرة، ثم جعلت في المصدر مفتوحة لتوافق الفعل ويدلّك على ذلك أنّ قولك وعد يعد مصدره عدة بالكسر لما خرج على أصله.
و {مِنَ الْمََالِ} : نعت للسّعة.
{فِي الْعِلْمِ} : يجوز أن يكون نعتا للبسطة وأن يكون متعلقا بها.
و {وََاسِعٌ} : قيل هو على معنى النّسب، أي هو ذو سعة.
وقيل: جاء على حذف الزائد، والأصل أوسع فهو موسع.
وقيل: هو فاعل وسع فالتقدير على هذا:
واسع الحلم لأنك تقول: وسعنا حلمه.
248 {أَنْ يَأْتِيَكُمُ} : خبر إن.
والتاء في {التََّابُوتُ} أصل ووزنه فاعول، ولا يعرف له اشتقاق. وفيه لغة أخرى التابوه بالهاء. وقد قرئ به شاذّا، فيجوز أن يكونا لغتين، وأن تكون الهاء بدلا من التاء. فإن قيل: لم لا يكون فعلونا من تاب يتوب؟
قيل: المعنى لا يساعده، وإنّما يشتقّ إذا صحّ المعنى.
{فِيهِ سَكِينَةٌ} : الجملة في موضع الحال، وكذلك { «تَحْمِلُهُ الْمَلََائِكَةُ» } .
و {مِنْ رَبِّكُمْ} : نعت للسكينة.
و {مِمََّا تَرَكَ} : نعت لبقية.
وأصل {بَقِيَّةٌ} : بقيية، ولام الكلمة واو ولا حجة في بقي لانكسار ما قبلها، ألا ترى أنّ شقيّ أصلها واو.
249 {بِالْجُنُودِ} :
في موضع الحال أي فصل ومعه الجنود.
والياء في {مُبْتَلِيكُمْ} بدل من واو لأنه من بلاه يبلوه.
و {بِنَهَرٍ} : بفتح الهاء وإسكانها لغتان، والمشهور في القراءة فتحها. وقرأ حميد ابن قيس بإسكانها. وأصل النّهر والنهار الاتساع، ومنه أنهر الدم.
{إِلََّا مَنِ اغْتَرَفَ} : استثناء من الجنس، وموضعه نصب، وأنت بالخيار إن شئت جعلته استثناء من «من» الأولى، وإن شئت من «من» الثانية. واغترف متعدّ.
و {غُرْفَةً} بفتح الغين وضمها، وقد قرئ بهما، وهما لغتان، وعلى هذا يحتمل أن تكون الغرفة مصدرا، وأن تكون المغروف. وقيل الغرفة بالفتح: المرة الواحدة، وبالضم قدر ما تحمله اليد.
و {بِيَدِهِ} : يتعلق باغترف. ويجوز أن يكون نعتا للغرفة، فيتعلق بالمحذوف.
{إِلََّا قَلِيلًا} : منصوب على الاستثناء من الموجب.
وقد قرئ في الشاذ بالرفع، وقد ذكرنا وجهه في قوله تعالى: { «ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلََّا قَلِيلًا مِنْكُمْ» } .
وعين الطاقة واو لأنه من الطّوق، وهو القدرة، تقول: طوقته الأمر.
وخبر لا {لَنَا} ولا يجوز أن تعمل في { «الْيَوْمَ» } ، ولا في { «بِجََالُوتَ» } الطاقة إذ لو كان كذلك لنونّت، بل العامل فيهما الاستقرار. ويجوز أن يكون الخبر بجالوت فيتعلق بمحذوف.
ولنا: تبيين أو صفة لطاقة، واليوم يعمل في الاستقرار.
وجالوت مثل طالوت.
{كَمْ مِنْ فِئَةٍ} : كم هنا خبرية، وموضعها رفع بالابتداء.
و {غَلَبَتْ} : خبرها، ومن زائدة. ويجوز أن تكون في موضع رفع صفة لكم، كما تقول: عندي مائة من درهم ودينار.
وأصل فئة فيئة لأنه من فاء يفيء إذا رجع فالمحذوف عينها.
وقيل أصلها فيؤه لأنها من فأوت رأسه إذا كسرته، فالفئة قطعة من الناس.
{بِإِذْنِ اللََّهِ} : في موضع نصب على الحال.
والتقدير: بإذن الله لهم وإن شئت جعلتها مفعولا به.
250 {لِجََالُوتَ} : تتعلق اللام ببرزوا.
ويجوز أن تكون حالا أي برزوا قاصدين لجالوت.
251 {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللََّهِ} : هو حال، أو مفعول به.
{وَلَوْلََا دَفْعُ اللََّهِ} : يقرأ بفتح الدّال من غير ألف، وهو مصدر مضاف إلى الفاعل، و {النََّاسَ} مفعوله. و {بَعْضَهُمْ} : بدل من الناس بدل بعض من كل.
ويقرأ دفاع بكسر الدال وبالألف، فيحتمل أن يكون مصدر دفعت أيضا، ويجوز أن يكون مصدر دافعت.
{بِبَعْضٍ} : هو المفعول الثاني يتعدّى إليه الفعل بحرف الجر.
252 {تِلْكَ آيََاتُ اللََّهِ} : تلك مبتدأ، وآيات الله الخبر.
و {نَتْلُوهََا} : يجوز أن يكون حالا من الآيات، والعامل فيها معنى الإشارة. ويجوز أن يكون مستأنفا.
و {بِالْحَقِّ} : يجوز أن يكون مفعولا به، وأن يكون حالا من ضمير الآيات المنصوب أي ملتبسة بالحق.
ويجوز أن يكون حالا من الفاعل أي ومعنا الحق.
ويجوز أن يكون حالا من الكاف أي ومعك الحق.