{إِلَّا اللََّهُ} : فاعل يغفر، أو بدل من المضمر فيه وهو الوجه لأنّك إذا جعلت الله فاعلا احتجت إلى تقدير ضمير أي ومن يغفر الذنوب له غير الله.
{وَهُمْ يَعْلَمُونَ} : في موضع الحال من الضمير في يصرّوا، أو من الضمير في استغفروا.
ومفعول يعلمون محذوف أي يعلمون المؤاخذة بها، أو عفو الله عنها.
136 {وَنِعْمَ أَجْرُ} : المخصوص بالمدح محذوف أي ونعم الأجر الجنة.
137 {مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} : يجوز أن يتعلّق بخلت، وأن يكون حالا من سنن.
ودخلت الفاء في «سيروا» لأنّ المعنى على الشرط، أي إن شككتم فسيروا.
{كَيْفَ} : خبر { «كََانَ» } . و { «عََاقِبَةُ» } : اسمها.
139 {وَلََا تَهِنُوا} : الماضي وهن، وحذفت الواو في المضارع لوقوعها بين ياء وكسرة.
و {الْأَعْلَوْنَ} : واحدها أعلى، حذفت منه الألف لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة تدلّ عليها.
140 {قَرْحٌ} : يقرأ بفتح القاف وسكون الراء، وهو مصدر قرحته إذا جرحته.
ويقرأ بضم القاف وسكون الراء، وهو بمعنى الجرح أيضا.
وقال الفراء: بالضم: ألم الجراح.
ويقرأ بضمها على الإتباع كاليسر واليسر، والطّنب والطّنب. ويقرأ بفتحها، وهو مصدر قرح يقرح، إذا صار له قرحة، وهو بمعنى دمي.
{وَتِلْكَ} : مبتدأ، و {الْأَيََّامُ} : خبره، و {نُدََاوِلُهََا} : جملة في موضع الحال، والعامل فيها معنى الإشارة.
ويجوز أن تكون الأيام بدلا. أو عطف بيان، ونداولها الخبر.
ويقرأ يداولها بالياء، والمعنى مفهوم.
و {بَيْنَ النََّاسِ} :
ظرف. ويجوز أن يكون حالا من الهاء.
{وَلِيَعْلَمَ} : اللام متعلقة بمحذوف، تقديره:
وليعلم الله داولها.
وقيل: التقدير: ليتّعظوا وليعلم الله وقيل الواو زائدة.
و {مِنْكُمْ} : يجوز أن يتعلّق بيتخذ. ويجوز أن يكون حالا من { «شُهَدََاءَ» } .
141 {وَلِيُمَحِّصَ} : معطوف على { «وَلِيَعْلَمَ» } .
142 {أَمْ حَسِبْتُمْ} : أم هنا منقطعة أي بل أحسبتم.
و {أَنْ تَدْخُلُوا} : أن والفعل يسدّ مسدّر المفعولين. وقال الأخفش: المفعول الثاني محذوف.
{وَيَعْلَمَ الصََّابِرِينَ} : يقرأ بكسر الميم عطفا على الأولى، وبضمها على تقدير: وهو يعلم، والأكثر في القراءة الفتح وفيه وجهان:
أحدهما أنه مجزوم أيضا، لكن الميم لما حرّكت لالتقاء الساكنين حركت بالفتح اتباعا للفتحة قبلها.
والوجه الثاني أنه منصوب على إضمار أن، والواو هاهنا بمعنى الجمع، كالتي في قولهم: لا تأكل السمك وتشرب اللبن. والتقدير: أظننتم أن تدخلوا الجنّة قبل أن يعلم الله المجاهدين وأن يعلم الصابرين.
ويقرّب عليك هذا المعنى أنك لو قدّرت الواو ب «مع» صحّ المعنى والإعراب.
143 {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ} : الجمهور على الجرّ بمن وإضافة إلى الجملة. وقرئ بضمّ اللام والتقدير: ولقد كنتم تمنّون الموت أن تلقوه من قبل، فأن تلقوه بدل من الموت بدل الاشتمال والمراد لقاء أسباب الموت لأنّه قال: فقد رأيتموه وأنتم تنظرون وإذا رأى الموت لم تبق بعده حياة.
ويقرأ «تلاقوه» ، وهو من المفاعلة التي تكون بين اثنين، لأنّ ما لقيك فقد لقيته.
ويجوز أن تكون من واحد مثل سافرت.
144 {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} : في موضع رفع صفة لرسول.
ويجوز أن يكون حالا من الضمير في رسول.
وقرأ ابن عباس «رسل» نكرة، وهو قريب من معنى المعرفة و «من» متعلقة بخلت.
ويجوز أن يكون حالا من الرسل.
{أَفَإِنْ مََاتَ} : الهمزة عند سيبويه في موضعها، والفاء تدلّ على تعلّق الشرط بما قبله.
وقال يونس: الهمزة في مثل هذا حقّها أن تدخل على جواب الشرط تقديره: أتنقلبون على أعقابكم إن مات؟ لأنّ الغرض التنبيه أو التوبيخ على هذا الفعل المشروط.
ومذهب سيبويه الحقّ لوجهين:
أحدهما أنك لو قدّمت الجواب لم يكن للفاء وجه إذ لا يصحّ أن تقول: أتزورني فإن زرتك.
ومنه قوله: { «أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخََالِدُونَ» } .
والثاني أنّ الهمزة لها صدر الكلام، وإنّ لها صدر الكلام، وقد وقعا في موضعهما، والمعنى يتم بدخول الهمزة على جملة الشرط والجواب لأنّهما كالشيء الواحد.
{عَلى ََ أَعْقََابِكُمْ} : حال أي راجعين.
145 {وَمََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ} : أن تموت اسم كان، و { «إِلََّا بِإِذْنِ اللََّهِ» } : الخبر، واللام للتّبيين متعلّقة بكان.
وقيل: هي متعلقة بمحذوف، تقديره: الموت لنفس وأن تموت تبيين للمحذوف.
ولا يجوز أن تتعلق اللام بتموت لما فيه من تقديم الصلة على الموصول. قال الزجاج: وما كان نفس لتموت، ثم قدّمت اللام.
{كِتََابًا} : مصدر، أي كتب ذلك كتابا.
{وَمَنْ يُرِدْ ثَوََابَ الدُّنْيََا} : بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لتقاربهما.
{نُؤْتِهِ مِنْهََا} : مثل «يؤدّه إليك» .
{وَسَنَجْزِي} : بالنون والياء والمعنى مفهوم.