فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 393

ويجوز أن يكون التقدير: هم الذين.

ويجوز أن يكون مبتدأ، والذين ينفقون معطوف عليه، والخبر: إن الله لا يظلم أي لا يظلمهم.

والبخل والبخل لغتان، وقد قرئ بهما، وفيه لغتان أخريان: البخل بضم الخاء والباء، والبخل بفتح الباء وسكون الخاء.

و {مِنْ فَضْلِهِ} : حال من «ما» ، أو من العائد المحذوف.

38 {وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ رِئََاءَ النََّاسِ} :

رئاء مفعول من أجله، والمصدر مضاف إلى المفعول فعلى هذا يكون قوله: { «وَلََا يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ» } : معطوفا على ينفقون داخلا في الصّلة. ويجوز أن يكون مستأنفا.

ويجوز أن يكون رئاء الناس مصدرا في موضع الحال أي ينفقون مرائين.

{فَسََاءَ قَرِينًا} : أي فساء هو، والضمير عائد على من، أو على الشيطان.

و «قرينا» : تمييز. وساء هنا منقولة إلى باب نعم وبئس، ففاعلها والمخصوص بعدها بالذم مثل فاعل بئس ومخصوصها والتقدير: فساء الشيطان والقرين.

فأما قوله: { «وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ» } ففي موضعه ثلاثة أوجه:

أحدهما هو جرّ عطفا على الكافرين في قوله:

{ «وَأَعْتَدْنََا لِلْكََافِرِينَ» } .

والثاني نصب على ما انتصب عليه الذين يبخلون.

والثالث رفع على ما ارتفع عليه الذين يبخلون، وقد ذكرا.

فأما رئاء الناس فقد ذكرنا أنه مفعول له، أو حال من فاعل ينفقون.

ويجوز أن يكون حالا من الذين ينفقون أي الموصول فعلى هذا يكون قوله: { «وَلََا يُؤْمِنُونَ» } مستأنفا لئلا يفرق بين بعض الصلة وبعض بحال الموصول.

39 {وَمََا ذََا عَلَيْهِمْ} : فيه وجهان:

أحدهما «ما» مبتدأ، و «ذا» بمعنى الذي، وعليهم صلتها، والذي وصلتها خبر ما.

وأجاز قوم أن تكون الذي وصلتها مبتدأ وما خبرا مقدّما وقدّم الخبر لأنّه استفهام.

والثاني أن ما وذا اسم واحد مبتدأ، وعليهم الخبر، وقد ذكرنا هذا في البقرة بأبسط من هذا.

و {لَوْ} : فيها وجهان:

أحدهما هي على بابها، والكلام محمول على المعنى أي لو آمنوا لم يضرهم. والثاني أنها بمعنى «أن» الناصبة للفعل، كما ذكرنا في قوله: { «لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ» }

وغيره.

ويجوز أن تكون بمعنى إن الشرطية، كما جاء في قوله: { «وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ» } أي وأيّ شيء عليهم إن آمنوا وتقديره على الوجه الآخر:

أي شيء عليهم في الإيمان.

40 {مِثْقََالَ ذَرَّةٍ} :

فيه وجهان:

أحدهما هو مفعول ليظلم والتقدير: لا يظلمهم، أو لا يظلم أحدا ويظلم بمعنى ينتقص أي ينقص، وهو متعدّ إلى مفعولين.

والثاني هو صفة مصدر محذوف، تقديره: ظلما قدر مثقال ذرّة فحذف المصدر وصفته، وأقام المضاف إليه مقامهما.

{وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} : حذفت نون تكون لكثرة استعمال هذه الكلمة، وشبه النون لغنّتها وسكونها بالواو فإن تحرّكت لم تحذف نحو { «وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطََانُ» } . { «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ» } .

و «حسنة» بالرفع على أنّ كان التامة وبالنصب على أنها الناقصة.

و {مِنْ لَدُنْهُ} : متعلق بيؤت، أو حال من الأجر.

41 {فَكَيْفَ إِذََا} : الناصب لها محذوف أي كيف تصنعون، أو تكونون. وإذا ظرف لذلك المحذوف.

{مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ} : متعلق بجئنا، أو حال من شهيد على قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه.

{وَجِئْنََا بِكَ} : معطوف على جئنا الأولى، ويجوز أن يكون حالا وتكون «قد» مرادة.

ويجوز أن يكون مستأنفا، ويكون الماضي بمعنى المستقبل.

و {شَهِيدًا} : حال، و «على» ، يتعلّق به ويجوز أن يكون حالا منه.

42 {يَوْمَئِذٍ} : فيه وجهان:

أحدهما هو ظرف ل { «يَوَدُّ» } ، فيعمل فيه.

والثاني يعمل فيه شهيدا فعلى هذا يكون يودّ صفة ليوم، والعائد محذوف أي فيه وقد ذكر ذلك في قوله: { «وَاتَّقُوا يَوْمًا لََا تَجْزِي» } . والأصل في «إذا» ، إذ، وهي ظرف زمان ماض، فقد استعملت هنا للمستقبل وهو كثير في القرآن، فزادوا عليها التنوين عوضا من الجملة المحذوفة، تقديره: يوم إذ تأتي بالشهداء، وحركت الذال بالكسر لسكونها وسكون التنوين بعدها.

{وَعَصَوُا الرَّسُولَ} : في موضع الحال، «وقد» مرادة وهي معترضة بين يودّ وبين مفعولها وهو: { «لَوْ تُسَوََّى» } .

و {لَوْ} : بمعنى أن المصدرية، وتسوّى على ما لم يسمّ فاعله.

ويقرأ تسّوّى بالفتح والتشديد أي تتسوى، فقلبت الثانية سينا وأدغم.

ويقرأ بالتخفيف أيضا على حذف الثانية.

{وَلََا يَكْتُمُونَ} : فيه وجهان:

أحدهما هو حال، والتقدير: يودون أن يعذّبوا في الدنيا دون الآخرة، أو يكونوا كالأرض، { «وَلََا يَكْتُمُونَ اللََّهَ» } في ذلك اليوم { «حَدِيثًا» } .

[الثاني: أن يكون معطوفا على «تسوّى» ، وتكون «لا» زائدة] (أنباري) .

43 {لََا تَقْرَبُوا الصَّلََاةَ} : قيل: المراد مواضع الصلاة، فحذف المضاف. وقيل: لا حذف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت