1 {بَرََاءَةٌ} : فيه وجهان:
أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف أي هذا براءة، أو هذه، و { «مِنَ اللََّهِ» } : نعت له. و { «إِلَى الَّذِينَ» } متعلّقة ببراءة، كما تقول: برئت إليك من كذا.
والثاني أنها مبتدأ، ومن الله نعت لها، و «إلى الذين» الخبر.
وقرئ شاذا «من الله» بكسر النون على أصل التقاء الساكنين.
2 -و {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} : ظرف ل { «فَسِيحُوا» } .
3 {وَأَذََانٌ} : مثل براءة و {إِلَى النََّاسِ} :
متعلق بأذان، أو خبر له.
{أَنَّ اللََّهَ بَرِيءٌ} : المشهور بفتح الهمزة، وفيه وجهان:
أحدهما هو خبر الأذان أي الإعلام من الله براءته من المشركين.
والثاني هو صفة أي وأذان كائن بالبراءة.
وقيل: التقدير: وإعلام من الله بالبراءة، فالياء متعلقة بنفس المصدر.
{وَرَسُولِهِ} : يقرأ بالرفع، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها هو معطوف على الضمير في بريء، وما بينهما يجري مجرى التوكيد فلذلك ساغ العطف.
والثاني هو خبر مبتدأ محذوف أي ورسوله بريء.
والثالث هو معطوف على موضع الابتداء، وهو عند المحققين غير جائز لأن المفتوحة لها موضع غير الابتداء، بخلاف المكسورة.
ويقرأ بالنصب عطفا على اسم إن.
ويقرأ بالجرّ شاذا، وهو على القسم ولا يكون عطفا على المشركين لأنه يؤدّي إلى الكفر.
4 {إِلَّا الَّذِينَ عََاهَدْتُمْ} : في موضع نصب على الاستثناء من المشركين ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر { «فَأَتِمُّوا» } .
{يَنْقُصُوكُمْ} : الجمهور بالصاد، وقرئ بالضاد أي ينقضوا عهودكم، فحذف المضاف.
و {شَيْئًا} : في موضع المصدر.
5 {وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} : المرصد مفعل، من رصدت، وهو هنا مكان، و «كلّ» ظرف لاقعدوا.
وقيل: هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر أي على كلّ مرصد، أو بكلّ 6 {وَإِنْ أَحَدٌ} : هو فاعل لفعل محذوف دلّ عليه ما بعده.
و {حَتََّى يَسْمَعَ} أي إلى أن يسمع أو كي يسمع.
و «مأمن» : مفعل من الأمن، وهو مكان ويجوز أن يكون مصدرا، ويكون التقدير: ثم أبلغه موضع مأمنه.
7 {كَيْفَ يَكُونُ} : اسم يكون {عَهْدٌ} وفي الخبر ثلاثة أوجه:
أحدها كيف وقدّم للاستفهام، وهو مثل قوله: { «كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ مَكْرِهِمْ» } .
والثاني أنه { «لِلْمُشْرِكِينَ» } و { «عِنْدَ» } على هذين ظرف للعهد أو ليكون أو للجار، أو هي وصف للعهد.
والثالث الخبر { «عِنْدَ اللََّهِ» } ، وللمشركين تبيين، أو متعلق بيكون، وكيف حال من العهد.
{فَمَا اسْتَقََامُوا} : في «ما» وجهان:
أحدهما هي زمانيّة وهي المصدرية على التحقيق والتقدير: فاستقيموا لهم مدة استقامتهم لكم.
والثاني هي شرطية، كقوله: { «مََا يَفْتَحِ اللََّهُ» } .
والمعنى: إن استقاموا لكم فاستقيموا.
ولا تكون نافية لأن المعنى يفسد إذ يصير المعنى: استقيموا لهم لأنهم لم يستقيموا لكم.