ويقرأ بالتاء وربّك نصب. والتقدير: هل تستطيع سؤال ربّك، فحذف المضاف.
فأما قوله: { «أَنْ يُنَزِّلَ» } فعلى القراءة الأولى هو مفعول يستطيع والتقدير: على أن ينزل، أو في أن ينزل.
ويجوز ألا يحتاج إلى حرف جرّ على أن يكون يستطيع بمعنى يطيق وعلى القراءة الأخرى يكون مفعولا لسؤال محذوف.
114 {أَنْ قَدْ صَدَقْتَنََا} : أن مخفّفّة من الثقيلة، واسمها محذوف، و «قد» عوض منه.
وقيل: أن مصدرية و «قد» لا تمنع من ذلك.
{تَكُونُ} : صفة لمائدة.
و {لَنََا} : يجوز أن يكون خبر كان، ويكون { «عِيدًا» } حالا من الضمير في الظرف، أو حالا من الضمير في «كان» على قول من ينصب عنها الحال.
ويجوز أن يكون عيدا الخبر.
وفي «لنا» على هذا وجهان:
أحدهما أن يكون حالا من الضمير في تكون.
والثاني أن تكون حالا من عيد، لأنّه صفة له قدّمت عليه.
فأمّا { «لِأَوَّلِنََا وَآخِرِنََا» } فإذا جعلت لنا خبرا، أو حالا من فاعل تكون فهو صفة لعيد. وإن جعلت «لنا» صفة لعيد كان لأولنا وآخرنا بدلا من الضمير المجرور بإعادة الجار. ويقرأ: لأولانا وأخرانا، على تأنيث الطائفة أو الفرقة.
وأما { «مِنَ السَّمََاءِ» } فيجوز أن يكون صفة لمائدة، وأن يتعلق بينزل.
{وَآيَةً} : عطف على عيد.
و {مِنْكَ} : صفة لها.
115 {مِنْكُمْ} :
في موضع الحال من ضمير الفاعل في يكفر.
{عَذََابًا} : اسم للمصدر الذي هو التعذيب، فيقع موقعه.
ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة.
وأما قوله: { «لََا أُعَذِّبُهُ» } فيجوز أن تكون الهاء للعذاب.
وفيه على هذا وجهان:
أحدهما أن يكون حذف حرف الجر أي: لا أعذّب به أحدا.
والثاني أن يكون مفعولا به على السّعة.
ويجوز أن يكون ضمير المصدر المؤكد، كقولك: ظننته زيدا منطلقا ولا تكون هذه الهاء عائدة على العذاب الأوّل.
فإن قلت: لا أعذّبه صفة لعذاب فعلى هذا التقدير لا يعود من الصفة إلى الموصوف شيء.
قيل: إنّ الثاني لما كان واقعا موقع المصدر، والمصدر جنس، و «عذابا» نكرة، كان الأول داخلا في الثاني، والثاني مشتمل على الأول وهو مثل:
زيد نعم الرجل.
ويجوز أن تكون الهاء ضمير «من» وفي الكلام حذف أي لا أعذّب الكافر أي مثل الكافر أي مثل عذاب الكافر.
116 {اتَّخِذُونِي} : هذه تتعدّى إلى مفعولين لأنّها بمعنى صيّروني.
و {مِنْ دُونِ اللََّهِ} : في موضع صفة إلهين.
ويجوز أن تكون متعلّقة باتخذوا.
{أَنْ أَقُولَ} : في موضع رفع فاعل يكون.
و { «لِي» } : الخبر. و {مََا لَيْسَ} : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، وهو مفعول أقول لأنّ التقدير: أن أدعى، أو أذكر.
واسم ليس مضمر فيها، وخبرها «لي» .
و {بِحَقٍّ} : في موضع الحال من الضمير في الجار، والعامل فيه الجارّ.
ويجوز أن يكون «بحق» مفعولا به، تقديره: ما ليس يثبت لي بسبب حقّ فالباء تتعلّق بالفعل المحذوف لا بنفس الجار، لأنّ المعاني لا تعمل في المفعول به.
ويجوز أن يجعل «بحق» خبر ليس، و «لي» تبيين، كما في قولهم: سقيا له ورعيا.
ويجوز أن يكون «بحق» خبر ليس، ولى صفة لحقّ قدّم عليه فصار حالا وهذا يخرج على قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه.
{إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ} : كنت لفظها ماض، والمراد المستقبل والتقدير: إن يصح دعواي له، وإنما دعا هذا لأنّ إن الشرطية لا معنى لها إلا في المستقبل فآل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه.
117 {مََا قُلْتُ لَهُمْ إِلََّا مََا أَمَرْتَنِي بِهِ} :
«ما» في موضع نصب بقلت أي ذكرت، أو أدّيت الذي أمرتني به فيكون مفعولا به.
ويجوز أن تكون «ما» نكرة موصوفة. وهو مفعول به أيضا.
{أَنِ اعْبُدُوا اللََّهَ} : يجوز أن تكون أن مصدرية، والأمر صلة لها، وفي الموضوع ثلاثة أوجه:
الجر على البدل من الهاء، والرّفع على إضمار هو، والنّصب على إضمار أعني، أو بدلا من موضع «به» . ولا يجوز أن تكون بمعنى أي المفسرة، لأنّ القول قد صرّح به و «أي» لا تكون مع التصريح بالقول.
{رَبِّي} : صفة لله، أو بدل منه، و { «عَلَيْهِمْ» } يتعلّق ب {شَهِيدًا} .
{مََا دُمْتُ} «ما» هنا مصدرية، والزمان معها محذوف أي مدّة ما دمت.
و {دُمْتُ} : هنا يجوز أن تكون الناقصة، و { «فِيهِمْ» } : خبرها.
ويجوز أن تكون التامة أي ما أقمت فيهم فيكون فيهم ظرفا للفعل.
و {الرَّقِيبَ} : خبر كان. و {أَنْتَ} : فصل، أو توكيد للفاعل.
ويقرأ بالرفع على أن يكون مبتدأ وخبرا في موضع نصب.