{وَإِنْ وَجَدْنََا} : مخفّفة من الثقيلة، واسمها محذوف أي: وإنا وجدنا. واللام في {لَفََاسِقِينَ} لازمة لها لتفصل بين «إن» المخففة وبين «إن» بمعنى «ما» .
وقال الكوفيون: من الثقيلة «إن» بمعنى «ما» ، وقد ذكر في البقرة عند قوله: { «وَإِنْ كََانَتْ لَكَبِيرَةً» } .
103 {كَيْفَ كََانَ} : كيف في موضع نصب خبر كان. { «عََاقِبَةُ» } : اسمها، والجملة في موضع نصب ب { «فَانْظُرْ» } .
105 {حَقِيقٌ} : هو مبتدأ، وخبره { «أَنْ لََا أَقُولَ» } على قراءة من شدّد الياء في «عليّ» ، وعليّ متعلق بحقيق. والجيّد أن يكون «أن لا» فاعل حقيق، لأنه ناب عن: يحقّ على.
ويقرأ: على ألّا، والمعنى: واجب بأن لا أقول.
وحقيق هاهنا على الصحيح صفة لرسول، أو خبر ثان، كما تقول: أنا حقيق بكذا أي أحقّ.
وقيل: المعنى على قراءة من شدّد الياء أن يكون حقيق صفة لرسول، وما بعده مبتدأ وخبر أي على قول الحق.
107 {فَإِذََا هِيَ} : «إذا» للمفاجأة، وهي مكان، وما بعدها مبتدأ، و { «ثُعْبََانٌ» } خبره.
وقيل: هي ظرف زمان، وقد أشبعنا القول فيهما فيما تقدم.
110 {فَمََا ذََا تَأْمُرُونَ} : هو مثل قوله:
{ «مََا ذََا يُنْفِقُونَ» } . وقد ذكر في البقرة.
وفي المعنى وجهان: أحدهما أنه من تمام الحكاية عن قول الملأ.
والثاني أنه مستأنف من قول فرعون تقديره:
فقال: ماذا تأمرون، ويدلّ عليه ما بعده، وهو قوله:
{ «قََالُوا أَرْجِهْ وَأَخََاهُ» } .
111 -و «ارجئه» : يقرأ بالهمزة وضمّ الهاء من غير إشباع وهو الجيد وبالإشباع وهو ضعيف لأن الهاء خفيّة فكأن الواو التي بعدها تتلو الهمزة وهو قريب من الجمع بين ساكنين، ومن هنا ضعف قولهم: عليه مال، بالإشباع.
ويقرأ بكسر الهاء مع الهمز وهو ضعيف لأنّ الهمز حرف صحيح ساكن فليس قبل الهاء ما يقتضي الكسر. ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم، والحاجز غير حصين.
ويقرأ من غير همز: من ارجيت بالياء، ثم منهم من يكسر الهاء ويشبعها، ومنهم من لا يشبعها، ومنهم من يسكّنها، وقد بيّنا ذلك في { «يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ» } .
112 {بِكُلِّ سََاحِرٍ} : يقرأ بألف بعد السين، وألف بعد الحاء مع التشديد، وهو الكثير.
113 {إِنَّ لَنََا} : يقرأ بهمزتين على الاستفهام، والتحقيق، والتليين على ما تقدم، وبهمزة واحدة على الخبر. 115 {إِمََّا أَنْ تُلْقِيَ} : في موضع أن والفعل وجهان:
أحدهما رفع أي أمرنا إمّا الإلقاء.
والثاني نصب أي إمّا أن تفعل الإلقاء.
116 {وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} أي طلبوا إرهابهم.
وقيل هو بمعنى أرهبوهم، مثل قرّ، واستقرّ.
117 {أَنْ أَلْقِ} : يجوز أن تكون أن المصدرية، وأن تكون بمعنى أي.
{فَإِذََا هِيَ تَلْقَفُ} : يقرأ بفتح اللام وتشديد القاف مع تخفيف التاء مثل تكلم.
ويقرأ: «تلقف» بتشديد القاف أيضا، والأصل تتلقّف، فأدغمت الأولى في الثانية ووصلت بما قبلها، فأغنى عن همزة الوصل.
ويقرأ بسكون اللام وفتح القاف، وماضيه لقف مثل علم.
121 {قََالُوا آمَنََّا} : يجوز أن يكون حالا أي فانقلبوا صاغرين قد قالوا. ويجوز أن يكون مستأنفا.
122 {رَبِّ مُوسى ََ} : بدل مما قبله.
123 {قََالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ} : تقرأ بهمزتين على الاستفهام ومنهم يحقّق الثانية، ومنهم من يخفّفها، والفصل بينهما بألف بعيد لأنه يصير في التقدير كأربع ألفات.