وقوله: أن يعمر بدل من هو.
ولا يجوز أن يكون هو ضمير الشأن، لأن المفسّر لضمير الشأن مبتدأ، وخبر، ودخول الباء في بمزحزحه يمنع من ذلك.
97 {مَنْ كََانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} : من شرطية، وجوابها محذوف تقديره فليمت غيظا أو نحوه.
{فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ} : ونظيره في المعنى: { «مَنْ كََانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللََّهُ» } . ثم قال: { «فَلْيَمْدُدْ» } .
{بِإِذْنِ اللََّهِ} : في موضع الحال من ضمير الفاعل في نزّل وهو ضمير جبريل، وهو العائد على اسم إن، والتقدير نزوله ومعه الإذن، أو مأذونا به.
{مُصَدِّقًا} : حال من الهاء في نزّله و «كذلك» { «هُدىً وَبُشْرى ََ» } أي هاديا ومبشّرا 98 {عَدُوٌّ لِلْكََافِرِينَ} : وضع الظاهر موضع المضمر لأن الأصل: من كان عدوّا لله وملائكته فإنّ الله عدوّ له، أو لهم، وله في القرآن نظائر كثيرة ستمرّ بك إن شاء الله.
100 {أَوَكُلَّمََا} : الواو للعطف، والهمزة قبلها للاستفهام على معنى الإنكار، والعطف هنا على معنى الكلام المتقدم في قوله:
{ «أَفَكُلَّمََا جََاءَكُمْ رَسُولٌ» } ، وما بعده.
وقيل: الواو زائدة.
وقيل: هي أو التي لأحد الشيئين حركت بالفتح وقد قرئ شاذّا بسكونها.
{عَهْدًا} : مصدر من غير لفظ الفعل المذكور.
ويجوز أن يكون مفعولا به أي أعطوا عهدا، وهنا مفعول آخر محذوف تقديره: عاهدوا الله أو عاهدوكم.
101 {رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللََّهِ مُصَدِّقٌ} : هو مثل قوله: { «كِتََابٌ مِنْ عِنْدِ اللََّهِ مُصَدِّقٌ» } . وقد ذكر.
{الْكِتََابَ} : مفعول أوتوا، و { «كِتََابَ اللََّهِ» } مفعول بنذ.
{كَأَنَّهُمْ} : هي وما عملت فيه في موضع الحال، والعالم نبذ، وصاحب الحال فريق، تقديره مشبهين للجهّال.
102 {وَاتَّبَعُوا} : هو معطوف على { «وَاشْرَبُوا» } ، أو على { «نَبَذَهُ فَرِيقٌ» } .
{تَتْلُوا} : بمعنى تلت.
{عَلى ََ مُلْكِ} : أي على زمن ملك، فحذف المضاف. والمعنى في زمن.
و {سُلَيْمََانَ} لا ينصرف، وفيه ثلاثة أسباب: العجمة، والتعريف، والألف والنون.
وأعاد ذكره ظاهرا تفخيما، وكذلك تفعل في الأعلام والأجناس أيضا، كقول الشاعر:
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... بغّض الموت ذا الغنى والفقيرا {وَلََكِنَّ الشَّيََاطِينَ} :
يقرأ بتشديد النون ونسب الاسم.
ويقرأ بتخفيفها ورفع الاسم بالابتداء لأنها صارت من حروف الابتداء.
وقرأ الحسن «الشّياطون» ، وهو كالغلط، شبه فيه الياء قبل النون بياء جمع التصحيح.
{يُعَلِّمُونَ النََّاسَ} :
في موضع نصب على الحال.
من الضمير في كفروا وأجاز قوم أن يكون حالا من الشياطين. وليس بشيء لأن لكن لا يعمل في الحال.
{وَمََا أُنْزِلَ} : «ما» بمعنى الذي، وهو في موضع نصب عطفا على السحر أي ويعلمون الذي أنزل.
وقيل هو معطوف على ما تتلو.
وقيل «ما» في موضع جرّ عطفا على ملك سليمان أي وعلى عهد الذي أنزل على الملكين.
وقيل «ما» نافية أي وما أنزل السحر على الملكين، أو وما أنزل إباحة السّحر.
والجمهور على فتح اللام من «الملكين» . وقرئ بكسرها.
و {هََارُوتَ وَمََارُوتَ} : بدلان من الملكين.
وقيل هما قبيلتان من الشياطين فعلى هذا لا يكونان بدلين من الملكين وإنما يجيء هذا على قراءة من كسر اللام في أحد الوجهين.
{بِبََابِلَ} : يجوز أن يكون ظرفا لأنزل.
ويجوز أن يكون حالا من الملكين، أو من الضمير في أنزل.
{حَتََّى يَقُولََا} أي إلى أن يقولا.
والمعنى أنهما كان يتركان تعليم السحر إلى أن يقولا: { «إِنَّمََا نَحْنُ فِتْنَةٌ» } .
وقيل: حتى بمعنى إلّا أي وما يعلّمان من أحد إلا أن يقولا.
و «أحد» هاهنا يجوز أن تكون المستعملة في العموم، كقولك: ما بالدار من أحد.
ويجوز أن تكون هاهنا بمعنى واحد أو إنسان. {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمََا} : هو معطوف على يعلّمان، وليس بداخل في النفي لأنّ النفي هناك راجع إلى الإثبات لأنّ المعنى يعلّمان الناس السحر بعد قولهما: { «نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلََا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ» } .
وقيل: التقدير: فيأتون فيتعلمون.
و { «مِنْهُمََا» } ضمير الملكين ويجوز أن يكون ضمير السّحر والمنزّل على الملكين.
وقيل: هو معطوف على يعلّمون الناس السّحر فيكون منهما على هذا للسّحر والمنزل على الملكين أو يكون ضمير قبيلتين من الشياطين.
وقيل: هو مستأنف ولم يجز أن ينتصب على جواب النهي لأنه ليس المعنى إن تكفر يتعلموا.
{مََا يُفَرِّقُونَ} : يجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي وأن تكون نكرة موصوفة ولا يجوز أن تكون مصدرية لعود الضمير من «به» إلى «ما» ، والمصدرية لا يعود عليها ضمير.
{بَيْنَ الْمَرْءِ} : الجمهور على إثبات الهمزة بعد الراء.
وقرئ بتشديد الراء من غير همز، ووجهه أن يكون ألقى حركة الهمزة على الراء، ثم نوى الوقف عليه مشدّدا، كما قالوا: هذا خالدّ، ثم أجروا الوصل مجرى الوقف.
{إِلََّا بِإِذْنِ اللََّهِ} : الجار والمجرور في موضع نصب على الحال إن شئت من الفاعل،