176 {فِي الْكَلََالَةِ} : «في» يتعلق بيفتيكم. وقال الكوفيون: بيستفتونك وهذا ضعيف لأنّه لو كان كذلك لقال: يفتيكم فيها في الكلالة كما لو تقدّمت.
{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} : هو مثل: { «وَإِنِ امْرَأَةٌ خََافَتْ» } .
{لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} : الجملة في موضع الحال من الضمير في «هلك» .
{وَلَهُ أُخْتٌ} : جملة حالية أيضا، وجواب الشرط { «فَلَهََا» } .
{وَهُوَ يَرِثُهََا} : مستأنف لا موضع له، وقد سدّت هذه الجملة مسدّ جواب الشرط الذي هو قوله: { «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ» } .
{فَإِنْ كََانَتَا اثْنَتَيْنِ} : الألف في كانتا ضمير الأختين، ودلّ على ذلك قوله: { «وَلَهُ أُخْتٌ» } . هو ضمير من، والتقدير: فإن كان من يرث ثنتين، وحمل ضمير «من» على المعنى لأنّها تستعمل في الإفراد والتثنية والجمع بلفظ واحد.
فإن قيل: من شرط الخبر أن يفيد مالا يفيده المبتدأ، والألف قد دلّت على الاثنين.
قيل: الفائدة في قوله: اثنتين بيان أنّ الميراث وهو الثلثان هاهنا مستحقّ بالعدد مجرّدا عن الصّغر والكبر وغيرهما فلهذا كان مفيدا.
{مِمََّا تَرَكَ} : في موضع الحال من { «الثُّلُثََانِ» } .
{وَإِنْ كََانُوا} : الضمير للورثة، وقد دلّ عليه ما تقدّم.
{فَلِلذَّكَرِ} أي منهم.
{أَنْ تَضِلُّوا} : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها هو مفعول يبين أي يبيّن لكم ضلالكم لتعرفوا الهدى.
والثاني هو مفعول له، تقديره: مخافة أن تضلّوا.
والثالث تقديره: لئلّا تضلّوا، وهو قول الكوفيين. ومفعول يبين على الوجهين محذوف أي يبيّن لكم الحقّ.
1 {إِلََّا مََا يُتْلى ََ عَلَيْكُمْ} : في موضع نصب على الاستثناء من { «بَهِيمَةُ الْأَنْعََامِ» } ، والاستثناء متّصل والتقدير: أحلّت لكم بهيمة الأنعام إلا الميتة، وما أهلّ لغير الله به، وغيره مما ذكر في الآية الثالثة من السورة.
{غَيْرَ} : حال من الضمير المجرور في عليكم، أو لكم.
وقيل: هو حال من ضمير الفاعل في { «أَوْفُوا» } .
و {مُحِلِّي} : اسم فاعل مضاف إلى المفعول، وحذفت النون للإضافة. و {الصَّيْدِ} : مصدر بمعنى المفعول أي المصيد.
ويجوز أن يكون على بابه هاهنا أي غير محلّين.
الاصطياد في حال الإحرام.
2 {وَلَا الْقَلََائِدَ} :
أي ولا ذوات القلائد لأنّها جمع قلادة والمراد تحريم المقلّدة لا القلادة.
{وَلَا آمِّينَ} : أي ولا قتال آمين، أو أذى آمّين.
وقرئ في الشاذ: «ولا آمّي البيت» بحذف النون والإضافة.
{يَبْتَغُونَ} : في موضع الحال من الضمير في آمّين. ولا يجوز أن يكون صفة لآمّين لأنّ اسم الفاعل إذا وصف لم يعمل في الاختيار.
{فَاصْطََادُوا} : قرئ في الشاذ بكسر الفاء، وهي بعيدة من الصواب. وكأنه حرّكها بحركة همزة الوصل.
{وَلََا يَجْرِمَنَّكُمْ} : الجمهور على فتح الياء، وقرئ بضمها، وهما لغتان، يقال: جرم وأجرم وقيل: جرم متعدّ إلى مفعول واحد، وأجرم متعدّ إلى اثنين، والهمزة للنقل فأما فاعل هذا الفعل فهو «شنآن» ، ومفعوله الأول الكاف والميم.
و {أَنْ تَعْتَدُوا} : هو المفعول الثاني على قول من عدّاه إلى مفعولين، ومن عدّاه إلى واحد كأنه قدّر حرف الجر مرادا مع «أن تعتدوا» .
والمعنى: لا يحملنّكم بغض قوم على الاعتداء.
والجمهور على فتح النون الأولى من شنآن، وهو مصدر كالغليان والنزوان.
ويقرأ بسكونها، وهو صفة مثل عطشان وسكران والتقدير على هذا: لا يحملنكم بغض قوم أي عداوة قوم.
وقيل: من سكن أراد المصدر أيضا لكنه خفّف لكثرة الحركات. وإذا حركت النون كان مصدرا مضافا إلى المفعول أي لا يحملنّكم بغضكم لقوم.
ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل أي بغض قوم إياكم. {أَنْ صَدُّوكُمْ} : يقرأ بفتح الهمزة وهي مصدرية والتقدير: لأن صدّوكم، وموضعه نصب، أو جرّ على الاختلاف في نظائره.
ويقرأ بكسرها على أنها شرط.
والمعنى: إن يصدّوكم مثل ذلك الصدّ الذي وقع منهم أو يستديموا الصدّ وإنما قدّر بذلك لأنّ الصدّ كان قد وقع من الكفار للمسلمين.
{وَلََا تَعََاوَنُوا} : يقرأ بتخفيف التاء على أنه حذف التاء الثانية تخفيفا، أو بتشديدها إذا وصلتها بلا على إدغام إحدى التاءين في الأخرى. وساغ الجمع بين ساكنين لأنّ الأول منهما حرف مد.
3 {الْمَيْتَةُ} : أصلها الميّتة.
{وَالدَّمُ} : أصله دمى.
{وَمََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللََّهِ بِهِ} : قد ذكر ذلك كلّه في البقرة.
{وَالنَّطِيحَةُ} : بمعنى المنطوحة. ودخلت فيها الهاء، لأنّها لم تذكر الموصوفة معها، فصارت كالاسم. فإن قلت: شاة نطيح لم تدخل الهاء.
{وَمََا أَكَلَ السَّبُعُ} : «ما» بمعنى الذي، وموضعه رفع عطفا على الميتة والأكثر ضمّ الباء من السبع، وتسكينها لغة، وقد قرئ به.